كالأقلام ، ومنه تتّخذ الأقفاص بالشام ونحوه .
وهذه الأنواع جميعها ، مجوّفة . ومن القصب الدقيق ما هو غير مجوّف ، بل مصمت ، وهو الذي « 1 » يتخذ منه النّشّاب . وجميع هذه الأنواع فإنّ أوراقها مستطيلة ، تكون الورقة أولا كالقشر للقصبة ، تغشى « 2 » بعضها ، ثم تصير ورقة .
ومنابت هذه الأوراق جميعها ، من العقد .
وجميع هذه الأنواع أيضا ، فإن أصولها غليظة . وإنما كان كذلك ، لأنّ القصب يحتاج أن يكون تكوّنه ونموّه سريعا - ولولا ذلك لما كان يخلق مجوّفا - ولكن فائدة التجويف ، أن تكون المادة مع قلّتها ، وافية بتكميل جرم النبات على عظمه ، ولو لم يكن محتاجا إلى سرعة التكوّن والنموّ ؛ لأمكن أن يتأخّر نموّه وتكوّنه إلى أن تجتمع « 3 » له مادة تقوم « 4 » بعظمه مع فقدانه التجويف ؛ لأنّ ذلك كان أوثق له وأزيد . وحيث لم يكن كذلك ؛ علم أنه يحتاج في تحقّقه إلى سرعة تكوّن ، وسرعة نموّ . وإنما يمكن « 5 » ذلك ؛ إذا كان لمادّته ما يقوم بإنضاجها ، لتتهيأ لأن « 6 » يتخلّق منها جرمه بسرعة . وإنما يمكن « 7 » ذلك ، إذا كان ذلك بعد النضج لهذه المادة ، متقدّما على تكوّن القصب ومتّصلا به حتى أىّ مادة أنضجها وأرسلها إليه « 8 » ، وهذا هو الأصل الغليظ كما قلناه في الأصول .
هامش
( 1 ) ن : الدى .
( 2 ) ح ، ن : يفشى .
( 3 ) غ : يجمتع .
( 4 ) غ : يقوم .
( 5 ) ح ، ن : يكون .
( 6 ) ن : لا .
( 7 ) ح ، ن : يكون .
( 8 ) العبارة مضطربة في هذا الموضع .