إنّ القصب قد يقال مطلقا - وهو الذي نذكره « 1 » الآن - وقد يقال قولا مخصّصا ، كقولنا قصب الذريرة « 2 » وقصب السّكّر . ونحن نذكر ذلك ، بعد هذه المقالة - إن شاء اللّه « 3 » - فنقول « 4 » :
إنّ الذي يطلق عليه لفظ « 5 » القصب على أنواع ، وذلك لأنّ منه « 6 » ما هو رقيق ، ومنه ما يغلظ كثيرا . وهذا الغليظ نوع واحد ، ويعرف في زماننا بالقصب الفارسىّ - ويسمّى أيضا باليراع - ومنه يتخذ « 7 » النّشّاب « 8 » . وأكثر نباته على الشطوط ، وبقرب مجارى المياه .
وأما القصب الدقيق ، فمنه ما هو رقيق الجرم جدّا ، يقرض « 9 » بأيسر ضرب وهذا منه تتخذ البوارى والقواصر ، وبه يبنى المصريون بيوتهم « 10 » . ومنه ما هو مع دقّته : قوىّ الجرم ، صلبه ، غليظه بالنسبة إلى غلظ جملته ، ويصلح لأن يكتب به
هامش
( 1 ) ن : الدى ندكره .
( 2 ) ن : الدريرة .
( 3 ) العبارة ساقطة من غ . . والظاهر أنها من إضافة ناسخ ح ونقلها عنه ناسخ ن .
( 4 ) غ : وتقول .
( 5 ) ن : لفط .
( 6 ) : . فيه .
( 7 ) ن : شى .
( 8 ) غ : الشبابات ، ح : الشبتابات ، ن : الشببات ( والمراد بالنشاب : سهام القوس ) .
( 9 ) غ : يفرض .
( 10 ) وهو ما يعرف اليوم في الريف المصري ، باسم : البوص .