في داخل الصدر ، نفوذا من مسامّ هذا الحجاب « 1 » : كثيرا .
وكذلك ما ينفذ من أجزاء هذا الدّواء إلى هناك ، من مسامّ الحجاب الفاصل بين المرئ وقصبة الرئة ، لا بدّ وأن يكون أيضا : كثيرا . وذلك لأجل لطافة جوهر هذا الدّواء ، وقوة نفوذه . ويلزم ذلك « 2 » ، أن يكون فعل هذا الدّواء في أعضاء الصدر ، قويّا أيضا .
ولما كان هذا الدّواء من شأنه الجلاء والتحليل والتفتيح ؛ وجب أن يكون من شأنه أن يفعل هذه الأفعال في أعضاء الرأس وأعضاء الصدر . فلذلك يجب - واللّه أعلم - أن يكون مفتّحا لسدد الدّماغ ، منقّيا له ، جاليا له عن الأخلاط الملتصقة به ، ملطّفا لما يكون في أعضاء الرأس من الأخلاط الغليظة .
وكذلك أيضا ، يجب أن يفعل في أعضاء الصدر ؛ فلذلك يكون مسهّلا للنفث « 3 » والنّفس ، منقّيا للصدر والرئة ، ونحو ذلك من هذه المنافع اللازمة لأفعال هذا الدّواء . إلا أنه لم يشهر عنه فعل في هذه الأعضاء ! فإما أن يكون ذلك لأنّ المجربين لم يعتبروا أفعاله في هذه الأعضاء ، أو « 4 » اعتبروها ولكنهم لم يكتبوها ، أو كتبوها ولم يصل ما كتبوه إلينا . وإما أن يكون في جوهر هذا الدّواء أمر خفىّ عنا ، لأجله بطل تأثيره في هذه الأعضاء . ونحن إلى الآن ، لم نعتبر فعل هذا الدّواء في هذه الأعضاء بالتجربة ؛ فلذلك نحن في وجوب أن يكون له هذه المنافع
هامش
( 1 ) العبارة في هامش ح ومضطربة في ن ونصّها : من أجزاء هذا الدّواء نفوذا من مسام هذا الحجاب !
( 2 ) ن : دلك .
( 3 ) : . للتعب .
( 4 ) : . و .