تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشامل في الصناعة الطبية — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣

الفصل الثاني في طبيعة الفوّة وأفعالها على الإطلاق

لما كان جوهر الفوّة فيه أرضيّة معتدلة وأخرى محترقة ، وهذه المحترقة هي لا محالة : شديدة الحرارة . وفيه أيضا : مائيّة يسيرة ، ويدلّ على قلّة مائيّته « 1 » أنّ عصارة هذا النبات أقلّ من ثفله ، وخاصة عصارة هذه العروق . فلذلك لا بدّ وأن تكون « 2 » هذه العروق حارّة المزاج ، ولا بدّ وأن تكون هذه الحرارة يسيرة لأجل خلوّ هذه العروق عن الناريّة . ولذلك ليس يوجد في طعمها حدّة ولا حرافة . ولا بدّ وأن تكون مع حرارتها يابسة ، لأنّ أرضيّتها - قد بيّنّا أنها - لا بدّ وأن تكون أزيد من مائيّتها « 3 » ، مع أنّ يبوسة الأرضيّة مفرطة ، ورطوبة المائيّة ليس كذلك ؛ فلذلك لا بدّ وأن تكون هذه العروق : حارّة يابسة . وإذ طعم هذه العروق مرّ ، فهي لا محالة : جلّاءة ، محلّلة ، ملطّفة ، مليّنة مفتّحة للسدد . وتفتيحها قوىّ ، لأنها مع جلائها « 4 » وتحليلها : لطيفة « 5 » . فلذلك لا بدّ وأن تكون « 6 » مدرّة ، وإدرارها قوىّ ؛ فلذلك قد تبوّل الدّم لأجل قوّة إدرارها - مع أنها ملطفة للدّم ، مسخّنة له - فلا بدّ وأن تكون مدرّة للطمث .
هامش
( 1 ) ن : مائيه . ( 2 ) ن : يكون . ( 3 ) : . مايتها . ( 4 ) : . جلاها . ( 5 ) ح : لطيفت ، ن : لطيف . ( 6 ) ن : يكون .