الفصل الثالث في فعل الفوّة في أعضاء الرّأس وأعضاء الصّدر
إنّ هذا الدّواء لما كان جوهره فيه أرضيّة مرة ، وهذه الأرضيّة لا بدّ وأن تكون محترقة دخانيّة ؛ فهي - لا محالة - شديدة القبول للتصعّد إذا تسخّن هذا الدّواء في المعدة . وباقي أرضيّته تفهة ، فتكون بذاتها غير شديدة القبول للتصعّد بفعل الحرارة فيها ، لكنها يشتدّ قبولها لذلك ؛ لأجل شدّة ممازجتها للمائيّة ، كما بيّنّاه .
وممازجة المائيّة للأرضيّة ، مما يعدّها لقبول التصعّد إذا تسخّنت بحرارة المعدة فلذلك يكون ما يتصعّد من هذا الدّواء عند تسخّنه في المعدة : كثيرا جدّا . ويلزم ذلك أن يكون فعل هذا الدّواء في أعضاء الرأس : قويّا جدّا . وأيضا يلزم زيادة تصعّد أجزاء هذا الدّواء إلى أعضاء الرأس ، أن يكون ما ينفذ « 1 » من أجزائه « 2 » إلى داخل الصدر من مسامّ الحجاب الفاصل بين آلات الغذاء « 3 » وآلات التنفّس :
كثيرا . وذلك لأجل أنّ تصعّد هذه الأجزاء إلى الرأس ، إنما يكون بنفوذها « 4 » أولا
هامش
( 1 ) ن : ينفد .
( 2 ) : . اجزاه .
( 3 ) ن : الفدا .
( 4 ) ن : بنفودها .