تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشامل في الصناعة الطبية — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨

الفصل الرابع في فعل الفوّة في أعضاء الغذاء « 1 » وأعضاء النّفض جميعا

إنّ هذا الدّواء لما كان طعمه مرّا ، فهو لا محالة : مفتّح للسدد ، فلذلك هو يفتّح سدد الكبد والأحشاء الأخر . ولما كان جوهره لطيفا ، فهو ينفذ « 2 » إلى الأعضاء البعيدة قبل انكسار قوته ؛ فلذلك هو يفتّح سدد المرارة والطحال بقوّة فلذلك هو نافع من اليرقان الأصفر والأسود « 3 » . وقد بيّنّا أنه لا بدّ وأن يكون شديد التلطيف للموادّ الغليظة ، شديد التحليل فلذلك كان هذا الدّواء نافعا جدّا لأورام الطحال ، يذيبها ويحلّلها ، خاصة إذا شرب بالسكنجبين « 4 » أو بالشراب ؛ لأنّ هذين « 5 » مما ينفذان « 6 » سريعا . خاصة إذا أكلت ثمرة هذا النبات بذلك ، لأنّ هذه الثمرة لأجل لطافتها بالنسبة إلى الترقّق يكون نفوذها إلى الطحال أسرع ، ويكون فعلها فيه أقوى . وقد بيّنّا أنّ هذا الدّواء لا بدّ وأن يكون قوىّ النضج جدّا ، ويلزم ذلك أن
هامش
( 1 ) ن : الفدا . ( 2 ) ن : ينفد . ( 3 ) : . لا لاسود . ( 4 ) ن : بالسكنجبين . ( 5 ) ن : هدين . ( 6 ) ن : ينفد انه .
الشامل في الصناعة الطبية — صفحة 228 | ابن النفيس