يكون مدرّا للبول بقوّة . فلذلك هو يبوّل بولا كثيرا وغليظا ، لأنه مع إخراجه للمائيّة فإنه يخرج في البول فضولا كثيرة ؛ فلذلك هو ينقّى الكبد والكلى والعروق ، لأنّ فضول البول هي فضول هذه الأعضاء .
ولأجل قوّة إدراره ، مع أنه ملطّف للدّم مسخن له ، فلا بدّ وأن يكون مدرّا للحيض . وإذا احتملت المرأة شيئا « 1 » من هذه العروق ، درّ لها دم كثير .
ولما كان طعم هذا الدّواء مرّا ، فهو لا محالة : من شأنه قتل الدود والأجنّة .
لكنّ الجزء المرّ منه ، قد بيّنّا أنّ امتزاجه برطوبته ليس بشديد ، فلذلك يسرع تحلّله . فلذلك لا يبقى إلى حدّ يفعل ذلك . وإذا كان هذا الدواء واردا من داخل البدن ، فعل « 2 » فعلا قويّا ؛ فلذلك أكثر فعله للجنين ، إذا احتمل . وينبغي لمن شرب هذا الدّواء لإدرار البول ونحو ذلك « 3 » ، أن يستحمّ في كلّ يوم ، وذلك ليكون هذا الاستحمام معينا لفعل هذا الدّواء ، بما يلطّف من الأخلاط ، ويرقّقها فيهيّؤها « 4 » للخروج بفعل هذا الدّواء .
ولما كان هذا الدّواء ملطّفا ، محلّلا ؛ فهو - لا محالة - يحلّل الرياح الغليظة فلذلك هو نافع من أوجاع الجنبين ، وأوجاع الخاصرة .
هامش
( 1 ) ن : شيا .
( 2 ) + ح ، - ن .
( 3 ) ن : دلك .
( 4 ) : . فيهيها .