الفصل « 1 » الأول في ماهيّة الفطر
إنّ الفطر نبات يشبه « 2 » في تكوّنه الكمأة ولذلك « 3 » يقال : إنه صنف منها .
لكنه أكثر منها مائيّة وهوائيّة ، ولذلك هو يعفن أسرع من الكمأة وذلك إذا ترك في الخارج ، لأجل كثرة مائيّته « 4 » . وجوهره شديد التحليل ، وأخفّ وزنا من الكمأة فلذلك هو أكثر مائيّة وهوائيّة منها .
وكلاهما « 5 » فاقد للناريّة ، ولذلك لا يوجد في طعمهما شئ من الحدّة والحرافة . وأرضيّتهما معتدلة ، ولذلك فإنّ طعمهما تفه جدّا . ولو كانت أرضيّتهما باردة ، لكان يظهر « 6 » في طعمهما عفونة أو قبض ؛ ولو كانت حارّة لكان يظهر في طعمهما حلاوة أو مرارة أو ملوحة . وإذ لا يظهر في طعمهما شئ من ذلك ، فأرضيّتهما تخلو عن الطعوم البتّة ، فهي لا محالة : معتدلة ، ولذلك صلحا للتغذية « 7 » . وتغذيتهما ليست بالكثيرة جدّا ، وذلك لأجل ما في جوهرهما من الهوائيّة الكثيرة ، خاصة الفطر .
هامش
( 1 ) - ن
( 2 ) ن : يتشه .
( 3 ) : . كذلك .
( 4 ) ح : مايته ، ن : مائية .
( 5 ) : . كليهما .
( 6 ) ن : يطهر .
( 7 ) ن : للتغديه .