هذا البلغم العفن به ، إذا كان واردا من داخل البدن . ويجوز ذلك إذا كان واردا من خارج ، لأنه من خارج يعدّل الحرارة فقط ، ولا يزيد في المادة .
فلذلك إذا ضمّدت الأورام الحارة ، سواء كانت حرارتها بذاتها أو بالعرض بجرادة القرع أو بجملته مدقوقا ، أو بمائه « 1 » المعتصر منه ، أو من جرادته ، أو بالماء المطبوخ فيه القرع فإنه ينفع « 2 » من ذلك ، ويطفئ ما في تلك الأورام من الحرارة ويكسر ما يكون في موادّها من الحدّة ، ويبطل ما يكون فيها من الغليان « 3 » . ومع ذلك فإنه بردعه « 4 » يمنع تبريد « 5 » تلك الأورام .
وينبغي « 6 » أن يكون « 7 » استعمال ذلك في أوائل زمان حدوث هذه الأورام وذلك حيث يحتاج في علاجها مع ذلك إلى تحليل ، فإنّ استعمال هذا الضماد لا يجوز حينئذ ، إلا أن يخلط معه ما فيه تحليل كاف ؛ وذلك لأنّ القرع يخلو عن الناريّة والهوائيّة ، فلذلك يخلو عن التحليل . فلذلك إنما يجوز استعمال هذا الضماد لعلاج هذه الأورام ، إذا كان ذلك في أوائل زمان حدوثها . وأما إذا احتيج في علاجها إلى تحليل فقط ، وذلك بعد انتهائها ؛ فإن استعمال هذا الضماد ظاهر أنه حينئذ : شديد الضرر .
والتضميد بالقرع - كما قلناه - نافع من جميع الأورام الحارّة ، سواء كانت
هامش
( 1 ) غ : بماه .
( 2 ) غير منقوطة في غ .
( 3 ) غ : العليان .
( 4 ) ن : يبريد .
( 5 ) غير منقوطة في غ .
( 6 ) غ : يلون .
( 7 ) - ن .