لها .
وأكثر القثّاء تكون هذه المائيّة غامرة لأرضيّته منذ أول كونه ، فلذلك يكون من أول تكوّنه غير مرّ ، ولا كذلك القثّاء الذي يكون أولا مرّا ثم يحلو « 1 » ( وكذلك الخيار ) « 2 » الذي يكون كذلك .
فلذلك جوهر القثّاء لا يخلو من أرضيّة مرة ، لكنها في الأكثر تكون مستورة المرارة بغمور المائيّة لها . ولذلك فإن القثّاء لا يخلو « 3 » من جلاء شديد وتفتيح وإدرار ، وكذلك الخيار . وكأنّ « 4 » المرارة « 5 » في الخيار أكثر ، ولذلك ليست هذه المرارة تخفى في جميع أجزاء الخيارة بل إنما تخفى حيث تكون المائيّة في الخيارة كثيرة ، وذلك في غير موضع السفل . وأمّا السفل ، فإنه لأجل تكاثفه وقلّة مائيّته ، تظهر « 6 » فيه المرارة دائما . ولذلك ما كان من الخيار كثير المائيّة شديد ، فإنّ هذه المرارة تقلّ فيه . ولذلك خيار مصر يقل ما يظهر في أسفله من المرارة ، بخلاف خيار الشام « 7 » وذلك لأنّ الأرضيّة في خيار مصر أقلّ ، ولذلك هو ألين من خيار الشام .
وجوهر القثّاء وإن كان كثير المائيّة ، فإنه إلى غلظ ما ؛ وذلك لأجل قلّة
هامش
( 1 ) ن : يكون .
( 2 ) في موضعها بياض بالمخطوطات الثلاث !
( 3 ) : . يخلوا .
( 4 ) ح : وكاءن .
( 5 ) ن : المراز .
( 6 ) ن : تطهر .
( 7 ) غير منقوطة في غ .