وأقبلها للعفونة والفساد بكثرة المائيّة . وإن « 1 » كان الخيار والقرع يكثر قبولهما أيضا للفساد والعفونة ، لأجل غلظ جوهرهما ، ولزوجة الخلط المتولّد منهما ولذلك فإنهما يحدثان كثيرا للسوداء ، ولا كذلك القثّاء فضلا عن البطّيخ لأنّ المائيّة في هذين « 2 » كثيرة .
ونبات القثّاء يشبه نبات الخيار في ساقه وغصونه « 3 » وأوراقه وزهره ، إلا أنّ ورق القثّاء أقلّ خشونة « 4 » ، وكذلك أغصانه . وكلاهما « 5 » ينبسط على الأرض ويتعلّق بما يدنو منه بخيوط تلتفّ بها على ذلك . وكذلك أيضا القرع « 6 » والبطّيخ إلا أنّ ورق القرع كبار جدّا ، وسبب انبساط هذه النباتات هو كثرة المائيّة « 7 » وسرعة تكوّنها ، فلا يتأخّر تكوّنها إلى أن تستحكم « 8 » مادّتها وتقوى . فلذلك ليس ( يقدر ) « 9 » ما ينبت عنها ، على الانتصاب .
وجميع هذه الثمار ، فإنّ جوهرها فيه مائيّة وأرضيّة . وذلك يظهر منها إذا اعتصرت « 10 » فإنها - حينئذ - تبقى منها عصارة ثفل . والثفل أكثر من الأرضيّة والعصارة أكثرها من المائيّة . وما كان من هذه كثير المائيّة ، فإنّ عصارته تكون
هامش
( 1 ) : . فان .
( 2 ) ن : هدين .
( 3 ) ن : وعضونه .
( 4 ) ن : تحشونه .
( 5 ) ح ، ن : كليهما .
( 6 ) ن : الفزع .
( 7 ) غ : مائيتها .
( 8 ) غ : يستحكم .
( 9 ) - : .
( 10 ) ن : اعتصر .