منه في البدن ، يكون مستعدّا للعفونة والغليان ، لأجل زيادة مائيّته . ورائحة القثّاء عطرة ، نديّة ، مسكّنة ؛ وذلك لأنّ ما يتبخّر « 1 » منه كثير المائيّة .
ولما كان القثّاء باردا برودة مائيّة ، فهو لا محالة : ملطّف « 2 » ، مكثّف ، رادع جمّاع لأجزاء العضو - ببرد ، لا بقبض فيه أو يبوسة قويّة جمّاعة - ولا بدّ وأن يكون غسّالا ، فإن المائيّة من شأنها ذلك . ولما كانت فيه أرضيّة تميل إلى الحرارة ففيه لا محالة : جلاء ، وتفتيح ، وإنضاج .
وتفتيحه قوىّ لأجل ما فيه من الجلاء مع الغسل ، فلذلك « 3 » هو مدرّ للبول .
خاصة والمائيّة فيه كثيرة ، ومن شأن المائيّة الكثيرة أن يندفع فضلها إلى البول فلذلك لا بدّ وأن يندفع كثير من مائيّة القثّاء إلى أعضاء البول ، وهذه المائيّة لا تخلو من شئ من أرضيّته ؛ فلذلك لا يخلو من جلاء وتفتيح ، فلذلك يدرّ البول ، ويجلو الكلى والمثانة ، ويخرج « 4 » ما يكون محتسبا فيهما من الموادّ الملتصقة بجرمها ، وذلك بما فيه « 5 » من الجلاء . فلذلك كان القثّاء مع إدراره للبول ينقّى الكلى والمثانة ويخرج ما يكون « 6 » فيهما من الموادّ الغليظة واللزجة ، وهذه الموادّ هي التي تتولّد « 7 » منها الحصاة ؛ فلذلك كان القثّاء نافعا من الحصاة « 8 » مخرجا « 9 » لمادتها
هامش
( 1 ) غير واضحة في غ .
( 2 ) غ ، ن : مطف .
( 3 ) غ : فلدلك .
( 4 ) غ : وتخرج .
( 5 ) : . فيهما !
( 6 ) - غ .
( 7 ) : . يتولد .
( 8 ) غ : الحضاة .
( 9 ) ن : مخرجا .