إنّ « 1 » هذا الطائر عظيم الجثّة لونه إلى سواد ، وهو من جوارح الطيور ويأنس بالناس . وتصاد به الحيوانات ، حتى الكبار منها كبقر الوحش . وهو طائر معروف .
وإذ هو من الجوارح ، فمأكوله لا محالة : لحوم صيده ، ونحو ذلك مما يوضع له من اللحم . ولأنه عظيم الجثّة ، ليس يقدر في طيرانه على إدراك الطيور الصغار جدّا ، لأنّ تلك لأجل خفّة أبدانها ، رشيقة في الطيران ؛ فلا يلحقها . لذلك « 2 » لا يكون صيده كصيد الباشق والبازي ونحوهما ، وذلك بأن يفرّ « 3 » الطائر الذي يقصد صيده ، فيدركه ؛ فإنه بعظم جثّته يعجز عن ذلك ، بخلاف الباشق ونحوه .
فلذلك ، إنما يمكّن هذا الطائر من الصّيد ، بأن يعلّق « 4 » في الجوّ ، فأىّ صيد حازاه « 5 » أو قرب من محاذاته ، ألقى « 6 » نفسه عليه فافترسه منتشبا به مخاليبه ، ضاربا له بأجنحته وسيقانه ، حتى يتمكّن من قتله بذلك .
ولا شكّ أنّ الصّيد على هذه الصورة عسر ، فلذلك أكثر صيده إنما هو
هامش
( 1 ) يلاحظ أن مقالة العقاب كان يجب أن تأتى ، بحسب الترتيب الألفبائى ؛ قبل مقالة العقيق ! وكذلك المقالة التالية : العليق .
( 2 ) ح : كذلك .
( 3 ) ح : بانيفر .
( 4 ) هكذا في المخطوطة . . وقد تكون : يحلّق . وإن كان لقوله يعلق وجه ، هو أن العقاب يثبت في مكانه بالجو .
( 5 ) ح : حازه .
( 6 ) ح : القا .