أحدها : قلّة غذاء « 1 » هذا الطائر ، وكثرة جوعه .
وثانيها « 2 » : قوّة حرارته المحلّلة .
وثالثها : أنه طائر . ولحم الطير يجب أن يكون يابسا ليكون خفيفا ، فيكون طيرانه سهلا . ولأنه من الجوارح ، يجب أن يكون لحمه أشدّ يبوسة من لحوم بقيّة الطير ؛ لأنّ الجارح يجب أن يكون لحمه أصلب ، ليكون بدنه أقوى فيتمكّن من صيد غيره ما لحمه رخو « 3 » ، وقوّته ضعيفة .
ورابعها : أنه من الحيوانات الكبار . وما كان كذلك « 4 » ، فدمه كثير الأرضيّة ، يابس ، فيكون لحمه كثير اليبوسة لا محالة .
وأما أنّ لحم هذا الطائر لا بدّ وأن يكون مع قوّة حرارته ، وشدّة يبوسته غليظا صلبا ؛ فلأمرين :
أحدهما : كثرة المائيّة وكثرة الأرضيّة فيه ، كما قلناه أولا .
وثانيهما : تجفّف لحم هذا الطائر بكثرة حركته وقلّة غذائه « 5 » ، ويلزم ذلك أن يكون صلبا عسر الانفعال « 6 » ، فيكون « 7 » لا محالة ؛ عسر الانهضام .
وقد بيّنّا أنّ رطوبات هذا الطائر ، لا بدّ وأن تكون شديدة الحرارة ، فما كان
هامش
( 1 ) ن : غدا .
( 2 ) . . . وثانيهما .
( 3 ) . . . رخف !
( 4 ) + ن ( مكررة ) .
( 5 ) . . . غداه .
( 6 ) ن : الانهضام .
( 7 ) . . . يكون .