تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشامل في الصناعة الطبية — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
من مسام الحجاب الحاجز بين أعضاء الغذاء وأعضاء النفس « 1 » . وذلك لأن نفوذ « 2 » ما ينفذ إلى الصدر من هناك ، إنما يكون بعد تصعده من المعدة وغيرها لينفذ إلى الدماغ . وقد بينا أن هذه الأرضية المرة التي في العفص ليس من شأنها ذلك فلذلك يكون ما ينفذ من هذه الأرضية إلى داخل الصدر ، ليس بكثير جدا . فلذلك يكون فعل العفص في أعضاء الصدر ، يقل ويضعف . وإنما يفعل فيها بما فيه من الأرضية المرة ، وهذه الأرضية من شأنها التسخين بقوة الجلاء ، ونحو ذلك . فلذلك كان العفص يحدث في أعضاء الصدر خشونة ، فلذلك هو ضار بالسعال والصوت . فلما كان وصول أجزاء العفص إلى الرأس ونحوه ، وإلى داخل الصدر : قليلا جدا ؛ فلا بد وأن تبقى « 3 » أجزاؤه « 4 » أكثرها فاعلة في أعضاء الغذاء « 5 » ، وأعضاء النفض ؛ فلذلك يشتد فعل العفص المتناول في هذه الأعضاء . فلما كان العفص كثير الأرضية ، شديد اليبوسة ، مجففا ؛ فهو لا محالة : يشد الأعضاء التي يلقاها ، ويزيل ما فيها من الرطوبات المرخية لأجل تجفيفه لها ولذلك هو يحلل « 6 » المواد ( السائلة ) « 7 » إلى اللثة والأسنان ، وإلى اللهاة ، وإلى المعدة والأمعاء والرحم ، ونحو ذلك . ولذلك « 8 » هو نافع من القلاع وقروح الفم ؛ لأنه
هامش
( 1 ) ن : النقس . ( 2 ) ن : نفود . ( 3 ) ح : يبقى ، ن : ينقى . ( 4 ) . . . اجزاه . ( 5 ) ن : الغدا . ( 6 ) . . . يمنع تحلل ( وهو عكس المعنى المراد ، باعتبار العفص مجففا ) . ( 7 ) - . . . ( ولا يستقيم بغيرها سياق العبارة ) . ( 8 ) . . . كذلك .