الفصل الرابع في بقيّة أحكامه
إنّ العفص قد يستعمل كما هو ، وقد يستعمل مطبوخا كما ذكرناه « 1 » وقد يستعمل محرقا . ولا شكّ أنه إذا أحرق لطف جوهره ، واستفاد بالإحراق حدّة وحرارة وزيادة تجفيف وسهولة نفوذ « 2 » ، لأجل لطافته ؛ فلذلك يكون حينئذ : شديد القطع للدم . وإذا أريد إحراق العفص فينبغي أن يكون إحراقه بأن يشوى على الجمر ، ثم يطفى في خلّ عفص « 3 » .
وإذا العفص وضع على اللحم الزائد ، أضمره ؛ وذلك لأجل قوّة تجفيفه .
فلذلك إذا كان هذا العفص محرقا ، كان إضماره لهذا اللحم أكثر وأسرع . وإذا نقع العفص في الخلّ أو في الماء كان مسوّدا للشعر . وقد يشوى العفص على الجمر ثم يطفأ في الخلّ والملح فيكون أيضا : شديد القطع للدّم . وإذا طبخ في الخلّ وطليت به النملة ، نفع منها وأبطل سعيها .
وجميع هذه الأفعال ، هي في العفص التامّ النضج والأحمر الهشّ ، أضعف مما هي في العفص الأخضر ، لأنّ هذا كالحصرم العفص النضيج ، فيكون قبضه وتليينه أشدّ لا محالة .
واللّه أعلم .
هامش
( 1 ) ن : دكرناه .
( 2 ) ن : نفود .
( 3 ) ن : خمر عتيق ، وغير واضحة في ح وفي هامش الصفحة : عقيقا ( وهي التي قرأها ناسخ ن :
عتيق ! مع أنها عنوان المقالة التالية ) .