تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشامل في الصناعة الطبية — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥

الفصل الثالث « 1 » في فعل العفص في أعضاء الرّأس ، وأعضاء الصّدر وأعضاء الغذاء « 2 » ، وأعضاء النّفض

إنّ هذا الدّواء لما كان قليل المائيّة كثير الأرضيّة ، وكانت أرضيّته منها ما تأتى غليظة باردة وهي العفصة ، ومنها ما تأتى حارّة محترقة وهي المرّة ؛ فأرضيّته العفصة هي بذاتها ، غير قابلة بسهولة للتصعّد عند فعل حرارة المعدة وباطن البدن فيها . وأمّا « 3 » أرضيّته « 4 » المرّة المحترقة ، فهي أيضا غير شديدة القبول للتصعّد ؛ وذلك لأنّ هذه الأرضيّة ، هي في العفص ليست بشديدة الممازجة للمائيّة ؛ ولذلك يتأخّر إدراكها « 5 » عند ذوق العفص على إدراك العفوصة ، مع أنّ العفوصة بذاتها « 6 » غليظة عسرة النفوذ « 7 » إلى باطن اللّسان ، والمرّ بخلاف ذلك . فلو لم تكن مائيّة العفص شديدة الممازجة لأرضيّته العفصة ، حتى تستصحبها
هامش
( 1 ) ن : الثاني . ( 2 ) ن : الفدا . ( 3 ) ن : فاما . ( 4 ) ن : أرضية . ( 5 ) يقصد : المرارة . ( 6 ) ن : بداتها . ( 7 ) ن : النفود .
الشامل في الصناعة الطبية — صفحة 315 | ابن النفيس