بعد كمال نوعه ، فهو لا محالة : ردئ . بل الأجود من العفص « 1 » ما كان إلى فجاجة يسيرة .
وقد علمت أنّ العفص لأجل كثرة الرطوبة الفضليّة فيه ، فإنه يتسوّس ويتآكل بسرعة ؛ فلذلك كان الأفضل من العفص ما كان إلى فجاجة يسيرة ، وما كان مع هذه الأوصاف حديثا .
وما كان من العفص كذلك فهو : أخضر ، رزين ، سالم من التآكل صلب . وأما ما كان من العفص أصفر ، رخوا ، حفيفا ، متآكلا . فكلّ ذلك مما يقلّ الانتفاع به . لأنّ أفعاله تكون لا محالة : ضعيفة .
هامش
( 1 ) ن : العقص .