تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشامل في الصناعة الطبية — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
ولما كان شديد اليبوسة والأرضيّة ، فهو لا محالة : مجفّف . ولما كانت فيه أجزاء مرّة ، فهو لا محالة : جلّاء ، شديد الجلاء ؛ لأنه مع مرارته : كثير اليبوسة . ولا بدّ وأن يكون محلّلا . ولا بدّ وأن يكون ملطّفا بما هو ( فيه من ) « 1 » جزء محلّل لكن « 2 » تكثيفه بقوّة اليبوسة مع البرد يمنع من ذلك . وكذلك « 3 » يجب أن يكون بما هو مرّ : مفتّحا « 4 » ، لكن قوّة تكثيفه « 5 » وجمعه للأجزاء بقوّة عفوصته ، يبطل ذلك . وكذلك ، لما كان محلّلا بمرارته ؛ وجب أن يكون مليّنا لأجل تسييله الرطوبات ، لكن قوّة تجفيفه تبطل ذلك . فلذلك أكثر منافع العفص بما هو عفص ( أنه ) « 6 » : جمّاع للأجزاء . فلذلك كلما كانت عفوصته وجمعه للأجزاء أزيد ، كان أنفع وأفضل ؛ وكلّ ثمرة كانت فجّة ، فإنها لا بدّ وأن تكون شديدة العفوصة ، أو أقرب إلى ذلك ؛ فلذلك كان العفص الفجّ « 7 » أفضل ، وأكثر منفعة . وكذلك كلّ ثمرة هي أرزن ، فإنّ المادّة فيها أكثر ، ويلزم ذلك أن تكون أجود . وكذلك أيضا ، كلّ ثمرة أرضيّة هي أصلب ، فإنّ المادّة فيها أكثر ، فلذلك هي أجود . فلذلك ، أفضل العفص ما كان : فجّا ، رزينا ، صلبا . ولا « 8 » كلّ فجّ محمود ، فإنّ الكثير الفجاجة لم يتم « 9 »
هامش
( 1 ) - . . . ( 2 ) . . . لكنه . ( 3 ) . . . لذلك . ( 4 ) . . . مفتح . ( 5 ) ن : تكتيفه . ( 6 ) - . . . ( 7 ) ن : العج . ( 8 ) هكذا في المخطوطتين ( والظاهر أنها من عمل المؤلف ) والأقرب أن يقال : وليس ! ( 9 ) ن : ينم .