إنّ جوهر العظام جوهر تغلب فيه الأرضيّة جدّا ، وفيه لا محالة : دسومة .
وجميع الدسومات ، فإنها تتحقّق من جوهر أرضىّ لطيف ، ومن مائيّة يسيرة وهوائيّة كثيرة . فلذلك لا بدّ وأن تكون هذه الجواهر جميعها ، داخلة « 1 » في جوهر العظم .
فلذلك ، لا بدّ وأنّ جوهر العظام فيه أرضيّة غليظة هي المقوّمة بجوهره وبها يكون صلبا . وفيه أرضيّة أخرى لطيفة ، هي التي بها دسومته « 2 » . وفيه مائيّة وهوائيّة « 3 » بهما يتمّ تكوّن الدسومة .
وإذا كان كذلك ، فجوهره لا محالة : أرضى . فلذلك هو قليل الرطوبة فلذلك لا يصلح للتغذية « 4 » ؛ اللهمّ إلا لحيوان شديد اليبوسة ، كالكلب .
وإذ « 5 » جوهر العظم كذلك ، فهو لا محالة : شديد اليبوسة . فلا بدّ وأن يكون باردا ، وذلك لأجل فقدانه الناريّة والأرضيّة المحترقة ، إذ ليس في طعمه حرافة ولا مرارة ، ولا حلاوة أيضا . فلذلك لا بدّ وأن يكون العظم باردا يابسا فلا بدّ وأن يكون مجفّفا ؛ لأنّ يبوسته مع كثرتها وقوّتها : أرضيّة .
والحديث منه ، يكون - بعد « 6 » - فيه من الأجزاء الغذائيّة « 7 » ما يرطّبه ويقلّل
هامش
( 1 ) ن : داخل .
( 2 ) . . . دسومة .
( 3 ) . . . بها .
( 4 ) ن : للتغديه .
( 5 ) مطموسة في ن .
( 6 ) مطموسة في ن .
( 7 ) ن : الغدائيه .