كثرة مائيّته « 1 » التي وافقت قوامه ؛ ويلزم ذلك أن يكون غير تامّ النضج . وأفضل ذلك ما يكون مائلا إلى الحمرة قليلا ، فإن الأبيض أضرّ ، وليس « 2 » بقوىّ الحلاوة ولا له حرافة ما ؛ فلذلك لا بدّ وأن تكون « 3 » حرارته الغريزيّة « 4 » قاصرة ، فلذلك لا يكون محمودا .
وما كان من العسل مع ذلك لزجا ، يقبل الامتداد « 5 » كثيرا « 6 » ؛ فهو أفضل .
فإنّ اللزّوجة كما « 7 » بيّنّا ، إنما تكون « 8 » من مزاج شديد الاستحكام .
وأفضل ذلك ، ما كان من العسل طيّب الرائحة ، لذيذ الطعم . فإنّ هذا إنما يكون كذلك إذا كان شديد الملائمة للبدن والروح . وأفضل ذلك ما كان صافيا .
ليكون بحيث ينفذ « 9 » فيه البصر ، فإنّ هذا إنما يكون كذلك إذا كان بعيدا عن الكدورة التي إنما تكون بمخالطة كثيرة من الأرضيّة الغبارية التي تخالط العسل « 10 » .
وأفضل ذلك ما كان أخذه « 11 » وتكوّنه في الربيع ؛ لأنّ الطّلّ الذي « 12 »
هامش
( 1 ) ح : مايته ، ن : مائية .
( 2 ) مطموسة في ن .
( 3 ) . . . يكون .
( 4 ) . . . الغريزية له .
( 5 ) ح : الابتداد .
( 6 ) . . . كثير .
( 7 ) . . . لما .
( 8 ) . . . أن تجفف ( وهي كما ترى ، لا معنى لها ) .
( 9 ) ن : ينفد .
( 10 ) ن : العشل .
( 11 ) ن : اخده .
( 12 ) ن : الدى .