ولولا غلظ أرضيّة العسل لكانت تقبل التصعّد عند فعل الحرارة فيها ، قبولا سهلا سريعا ، وذلك لأجل زيادة حرارتها . فلذلك لا بدّ وأن تكون « 1 » أرضيّة العسل غليظة ، عسرة القبول للتصعّد . وإذا كانت كذلك ، فهي إنما تتصعّد بفعل الحرارة مع بقاء غلظها إذا خالطتها مائيّة كثيرة ، فكان المزاج بينهما مستحكما ، كما بيّنّاه في الأصول .
فلذلك ، الأرضيّة التي في مادّة العسل إنما تصعّدت ، حتى حدث البخار الدّخانىّ الذي « 2 » يكون منه العسل لأجل كثرة ممازجتها لمائيّة كثيرة . فلذلك لا بدّ وأن تكون « 3 » مع مائيّة « 4 » العسل كثيرة ، ومع ذلك شديدة الممازجة للأرضيّة « 5 » . ولا كذلك مادّة « 6 » الشّمع فإنها لا بدّ وأن تكون يسيرة ، وإلا كانت تمنع من اشتعاله ، فإنّ المائيّة الكثيرة تطفى الناريّة وتمنع فعلها ، فضلا عن الاشتعال .
وأما هوائيّة العسل ( فهي ) « 7 » أقلّ من هوائيّة الشّمع فإنها لو كانت كثيرة لكان يكون العسل خفيفا . وليس كذلك . فلذلك لا بدّ وأن تكون « 8 » هوائيّة العسل أقلّ من هوائيّة الشّمع لأنّ الشّمع خفيف بخلاف العسل ( ولذلك ) « 9 »
هامش
( 1 ) . . . يكون .
( 2 ) ن : الدى .
( 3 ) . . . يكون .
( 4 ) . . . مادة ( ولا يستقيم بها معنى العبارة ) .
( 5 ) . . . لممازجة الأرضيّة .
( 6 ) . . . مادية .
( 7 ) - . . .
( 8 ) . . . يكون .
( 9 ) - . . .