تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشامل في الصناعة الطبية — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥

الفصل الثاني في طبيعة العسل وأفعاله على الإطلاق

إنّا قد بيّنّا أنّ جوهر العسل مركّب من أرضيّة غليظة جدّا ، ومن مائيّة كثيرة ومن هوائيّة ليست بكثيرة . فإنه لولا غلظ « 1 » أرضيّته لكان يقبل الاشتعال كما في الشّمع بل أكثر - لأجل حرارة أرضيّته - ولولا كثرة مائيّته « 2 » ، لما كان سيّالا مع غلظ أرضيّته . ولولا هوائيّته « 3 » لكان يقبل الجمود ، فكان يجمد كما في الشّمع وغيره . وهذه الهوائيّة قليلة جدّا ، ولذلك فإنّ العسل رزين ، ولو كانت هذه الهوائيّة كثيرة ، لما كان كذلك . فلذلك لا بدّ وأن تكون هذه الهوائيّة ، أقلّ من هوائيّة الشّمع . ولقائل أن يقول : إذا كانت هوائيّة العسل أقلّ من هوائيّة الشّمع وجب أن يكون منع هوائيّة الشّمع الجمود بالبرد أشدّ ، وكان يجب أن لا يجمد الشّمع في البرد . وليس كذلك . وما كان ينبغي أن يكون العسل يجمد والشّمع لا يجمد . والواقع خلاف ذلك ! وجوابه : إنّ هوائيّة الشّمع وإن كانت أكثر ، إلا أنّ أرضيّته ومائيّته « 4 »
هامش
( 1 ) ن : غلط . ( 2 ) ح : مايته ، ن : ماتيه . ( 3 ) . . . هوايته . ( 4 ) ح : مايته ، ن : وماتية .