الفصل الأول في ماهيّة عنب الثّعلب
إنّ هذا النبات يسمّى الفنا « 1 » وقد يخصّ بذلك البستانىّ « 2 » منه . وسمّى بذلك ، لأنه هو الفنا « 3 » الذي هو الرماح « 4 » ، ولا لأنه يشبهها ، بل المراد هاهنا « 5 » بالعبا : القنوة « 6 » ! وهو العذق ومعنى العذق : الثمر المجتمع ، وهذا النبات ثمره كذلك ، فلذلك يصحّ أن يقال له عذق « 7 » فلذلك يسمّى قنا « 8 » وقنوه « 9 » .
هامش
( 1 ) في المخطوطتين : العبا . . وهو تصحيف . وورد عند ابن البيطار ( الجامع 3 / 135 ) بلفظ : القنا ! وفي كتابه ( تفسير كتاب دياسقوريدوس ، ص 295 ) جاءت بلفظها الصحيح : الفنا . . وهو ما جاءت عليه الكلمة أيضا في : المعتمد ، ص 336 - التذكرة 1 / 240 ( وقد ضبطها داود الأنطاكي بالحروف ) .
( 2 ) ن : الستانى .
( 3 ) غير منقوطة في ح وفي ن : العبا .
( 4 ) وردت الكلمة في المخطوطتين : الرياح . ولم أقع على معنى لها ، فلا الفنا هو الرياح ، ولا العبا التي تصحّفت في المخطوطتين . . فتدبّر ، وانظر ما سنقوله بعد .
( 5 ) . . . هاهنا .
( 6 ) . . . الفتوه .
( 7 ) ن : العدق ( وهكذا وردت الكلمة في المرات التالية ) .
( 8 ) العذق في اللغة ، بالفعل ؛ هو كلّ غصن له شعب . . وهو القنو من النخل ، والعنقود من العنب ( ابن منظور : لسان العرب 2 / 721 ) .
( 9 ) قد يكون العلاء يقصد : القنا ، بمعنى الرماح لا الرياح التي وردت في المخطوطتين . . لكنه بذلك يخالف ما ورد في المصادر الأخرى . راجع بخصوص ذلك :
- ابن البيطار : الجامع 3 / 135 .
- ابن البيطار : تفسير كتاب دياسقوريدوس ، ص 295 .
- داود الأنطاكي : تذكرة أولى الألباب 1 / 240 .