وقد تطلى « 1 » به المفاصل التي تنصبّ « 2 » إليها الفضول ، خاصة الباردة الغليظة فينفع من ذلك الانصباب لأجل تقويته المفاصل ، وكذلك يقوّى الأعضاء الأخرى التي ينصبّ إليها الفضول ، فيقوّيها على مقاومة تلك الفضول وعلى الامتناع من قبولها .
وقد يسعط بالعنبر مع بعض الأدهان الحارّة ، كدهن المرزنجوش ودهن البابونج ودهن الأقحوان ودهن النرجس ونحو ذلك ، فيكون ذلك شفاء من أمراض صعبة عارضة للدماغ ، خاصة ما كان من تلك الأمراض عن مادّة بلغميّة باردة ، وخاصة السدد العارضة في مجارى الدماغ ، وفي مجارى أرواحه .
وقد يتّخذ « 3 » من العنبر حبوب ونفحات « 4 » يكثر من شمها المصروع ؛ فينتفع بذلك « 5 » جدّا . وكذلك ينتفع بشمّها أصحاب اللّقوة ، وأصحاب الكزاز والتشنّج الرطب ونحو ذلك .
وقد يدخل العنبر في المعاجين الكبار والجوارش « 6 » المتخذة « 7 » للعلل الدّماغيّة والقلبيّة العصبية « 8 » . وقد يدهن به مع دهن البان فقار الظّهر « 9 » ومؤخّر العنق
هامش
( 1 ) ن : يطلى .
( 2 ) . . . ينصب .
( 3 ) ن : يتخد .
( 4 ) ح : نفخات ، ن : بفخات .
( 5 ) ن : بدلك .
( 6 ) . . . الجوارشن . . والجوارش ( الجوارشات ) كالمعاجين ، إلا أن الجوارشات لا تكون إلا طيبة والمعاجين قد تكون حلوة أو مرة أو كريهة أو غير كريهة . وكلمة جوارش فارسية الأصل ومعناها : الهاضم ( قاموس الأطباء 1 / 224 ) .
( 7 ) ن : المتخده .
( 8 ) ن : والعبيه .
( 9 ) ن : الطهر .