تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشامل في الصناعة الطبية — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤

الفصل السادس في بقيّة أحكام العنبر

إنك قد عرفت أنّ العنبر يقوّى القلب والدماغ وأرواحهما ، ويكثّر الروح ويغذوها « 1 » . وإذا كان كذلك ، فهو لا محالة : دافع لضرر السموم ، ولضرر فساد الهواء ونحو ذلك . لأجل « 2 » هذه التقوية التي معها يتيسّر دفع المضارّ ، خاصة الهواء الغربىّ فإنّ هذا الهواء يشتدّ إضراره أولا لجوهر الدّماغ والقلب ونحوهما ؛ وذلك لأنّ الهواء أكثر نفوذه « 3 » إلى داخل البدن إنما هو بالاستنشاق ، والاستنشاق يعمّ هذين العضوين . فلذلك ضرر الهواء « 4 » الغربىّ أولا هو بالدّماغ والقلب وأرواحهما . والعنبر يقوّى هذه الأشياء جدّا ، فلذلك هو شديد المدافعة والمقاومة للهواء الغربىّ وذلك إذا أكثر من استنشاقه ، وإذا شرب - أيضا - مع بعض الأشربة الدوائيّة « 5 » النافعة من ذلك ، أو مع الشراب الذي « 6 » هو الخمر فإنّ الخمر بعطريّته يعين هذا الدّواء على هذا الفعل ، وذلك إذا أديم التبخّر به .
هامش
( 1 ) ن : ويعذوها . ( 2 ) . . . ولذلك لأجل ! . ( 3 ) ن : نفوده . ( 4 ) . . . الهوى . ( 5 ) ح : الدراية . ( 6 ) ن : الدى .