تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشامل في الصناعة الطبية — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣

الفصل الثاني في مزاج العنبر ، وأفعاله على الإطلاق

إنّ العنبر لما كان جوهره مركّبا من مائيّة يسيرة ، وأرضيّة كثيرة ، وهوائيّة كثيرة . وكانت أرضيّته معتدلة المزاج ، لأنها ليست باردة ، وإلا كانت تكون عفصة أو قابضة ، وكان ذلك يظهر « 1 » في طعم العنبر كثيرا لأجل كثرة هذه المائيّة . وليست أيضا حارّة ، وإلا كان يكون طعم العنبر حلوا ، أو مرّا ، أو مالحا . وليس كذلك . فلا بدّ وأن تكون هذه المائيّة معتدلة ، ولذلك « 2 » لا تحدث « 3 » حرّا ولا بردا . والماء وإن قلّ ، فإنّ برده قوىّ ، لأجل إفراط برودة الماء . ولذلك العنبر يجب أن يكون قريبا من الاعتدال في الحرّ والبرد ، لأنّ مائيّته « 4 » قويّة البرد وهي قليلة جدّا ؛ وهوائيّة « 5 » قليلة الحرّ ، وهي كثيرة جدّا . فلذلك يقرب برد مائيّته « 6 » من حرّ هوائيّته ، فلذلك يكون قريبا من الاعتدال في الحرّ والبرد ؛ وإن كان قد يميل إلى الحرّ قليلا ، لأنّ هوائيّته زائدة جدّا . وأمّا حاله في الرطوبة واليبوسة ، فإنه يجب أن يكون يابسا ، قوىّ اليبوسة .
هامش
( 1 ) ن : يطهر . ( 2 ) ن : فلذلك . ( 3 ) . . . يحدث . ( 4 ) ح : مايته ، ن : مائيه . ( 5 ) ح : وهوايته ، ن : وهوائية ( وهكذا في بقيّة المواضع التالية ) . ( 6 ) ح : مايته ، ن : مائية .
الشامل في الصناعة الطبية — صفحة 373 | ابن النفيس