والنار ، فإنها جميعها مركّبة من هذه الأربعة - أعنى بذلك الأجسام التي في هذا العالم ، لا الأجسام « 1 » الفلكيّة - فلذلك لا بدّ وأن يكون العنبر مزجا ثانيا « 2 » من هذه الجواهر الثلاثة ، وامتزاجه منها لا بدّ وأن يكون « 3 » موثقا محكما . وذلك لأنه لولا ذلك ، لما أمكن أن يكون جوهره لدنا ، ولا أمكن أن يكون دهنيّا ، ولا أمكن أن يكون دسما . فإنا بيّنّا في الأصول أنّ جميع هذه الجواهر ، فإنها لا بدّ وأن تكون موثقة الأمزجة .
فلذلك ، لا بدّ وأن يكون مزاج العنبر موثقا ، لأنه : دسم ، دهنىّ ، لدن جدّا . ولولا وثاقة امتزاج مائيّته « 4 » بأرضيّته ، لكان إذا سخن مزج بمائيّته بدون تصعّد الأرضيّة معها ، فكانت « 5 » تقلّ بذلك « 6 » مائيّته « 7 » ، وتبقى أرضيّته زائدة جدّا ، وكان ذلك يجعله « 8 » أصلب مما كان أولا . وليس كذلك . ولو لم تكن هوائيّته « 9 » شديدة الملازمة لبقيّة أجزائه « 10 » لكانت « 11 » تتحلّل بطول الزمان ، وإذا لاقته حرارة ما ؛ وكان يلزم ذلك أن يرزن ويثقل . وليس كذلك . فلا بدّ وأن يكون مزاج العنبر من هذه الجواهر الثلاثة ، مزاجا موثقا مستحكما .
هامش
( 1 ) ن : للأجسام .
( 2 ) . . . ثابتا !
( 3 ) ن : تكون .
( 4 ) ن : مايته .
( 5 ) . . . فكان .
( 6 ) مطموسة في ح ، ن : بدلك .
( 7 ) . . . مايته .
( 8 ) ن : تجعله .
( 9 ) ن : هوايته .
( 10 ) . . . اجزاه .
( 11 ) . . . والا كانت .