الأجزاء التي تذوب من المائيّة ، إلى أن يكمل ذوبان تلك الأجزاء ، فيذوب « 1 » ويسيل .
وهذه المائيّة التي في العنبر لا بدّ وأن تكون يسيرة « 2 » ( إذ لو كانت كثيرة ) « 3 » لكان العنبر إذا ذاب يكون رقيق القوام لأجل كثرة مائيّته « 4 » الذائبة ، كما في الملح إذا ذاب . وليس كذلك . فإنّ العنبر بعد ذوبانه يكون حارّا ، فلا بدّ وأن تكون مائيّته يسيرة وأرضيّته كثيرة ، ولولا ذلك لما كان يشتعل « 5 » ، فإنّ الاشتعال مع كثرة المائيّة متعذّر « 6 » ؛ لأنّ الماء من شأنه إطفاء الاشتعال . فلذلك جميع الأجسام التي تشتعل « 7 » سريعا لا بدّ وأن تكون قليلة المائيّة « 8 » ، ولذلك فإنّ الحطب الرطب أقلّ اشتعالا ، وأبطأ اشتعالا ، وأعسر اشتعالا ؛ من الحطب اليابس . وما ذلك إلّا « 9 » لأجل نقصان مائيّة الحطب اليابس ، وزيادة مائيّة الحطب الرطب .
فلذلك « 10 » ، لا بدّ وأن تكون مائيّة العنبر أقل « 11 » من أرضيّته بكثير ، كما
هامش
( 1 ) ن : فيدرب .
( 2 ) . . . كثيرة ( وهي عكس الصواب ) .
( 3 ) العبارة ساقطة من ن .
( 4 ) ن : مايته .
( 5 ) ن : يشتغل .
( 6 ) ن : متعدر .
( 7 ) ن : تشتغل .
( 8 ) غاب عن العلاء هنا ، أن سوائل كثيرة تشتعل بسرعة ( كالزيوت ) مع أن مائيتها كثيرة . . ناهيك عن السوائل التي لم يرها هو ، كالبنزين !
( 9 ) - . . .
( 10 ) . . . فكذلك .
( 11 ) . . . أكثر ( وهي عكس الصواب ! ) .