عمله الأول ، قد كان أجود وأكثر نفعا .
والذي شاهدناه « 1 » من هذا الطّين أنه يقطع نزف الدّم من أىّ موضع كان قطعا سريعا جدّا ، فيمكن « 2 » أن يكون ذلك بخاصّيّة « 3 » فيه ، يخالف بها سائر الأطيان ، لا ترجع « 4 » إلى جوهره ، بل يجوز أن يكون ذلك ؛ لأنّ هذا الطّين إنما يوجد الآن منه القديم جدّا . وقد بيّنّا أنّ الطّين إذا قدم أفرط به الجفاف ، وقد صار لذلك قوىّ القطع للدّم ، ويحبس البطن ، ونحو ذلك .
وكذلك « 5 » فإنّ هذا الطّين إذا وضع على اللّسان لصق به ، وما ذلك إلّا لقوّة جفوفته « 6 » مع اللّزوجة « 7 » التي به ، وهذا هو كالمغرة في تجفيفه « 8 » بقوة « 9 » ولكنه يخالف المغرة « 10 » بأنه لا يخلو به في فعله ، ولا كذلك « 11 » المغرة .
وأفضله ما كانت له رائحة الشّبّ « 12 » . وطبعه لا شكّ أنه قليل البرد ، شديد « 13 »
هامش
( 1 ) مطموسة في ن .
( 2 ) ح : ويمكن .
( 3 ) ح : ما لخاصية ، ن : ما بخاصيته .
( 4 ) . . . لان يرجع .
( 5 ) ح : ولذلك .
( 6 ) الكلمة غير مقروءة في ن وهي على هذا النحو في ح . . والأصوب : جفافه .
( 7 ) ن : الزوجة .
( 8 ) ح : ولذلك .
( 9 ) غير واضحة في ن .
( 10 ) المغرة : طين أحمر اللون ، كان يعالج به قديما ( انظر الفصل التالي ) .
( 11 ) . . . وله كذلك .
( 12 ) ح : النشب .
( 13 ) ن : زائد .