تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشامل في الصناعة الطبية — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
هو غير قابل للانغماز « 1 » ، بل غير قابل للانطراق . ولأجل أنّ أجزاءه الأرضيّة حيث تتلاقى « 2 » : شديدة التلازم ، هو غير قابل للامتداد « 3 » طولا وعرضا . ولأجل أنّ أجزاءه « 4 » الأرضيّة في الطّول والعرض تتخلّلها « 5 » أجزاء مائيّة « 6 » ؛ فلذلك هو يقبل الانعطاف . وإذ جوهر الطّلق جوهر مركّب من مائيّة ، وأرضيّته أكثر من مائيّته ؛ فلا بدّ وأن يكون مزاجه باردا يابسا . فلذلك هو مجفّف ، ولا بدّ وأن يكون مع ذلك قابضا « 7 » ؛ فلذلك هو يحبس الدّم ، ويقطع النّزف من الرّحم والمقعدة والأنف وغير ذلك من المواضع ؛ فلذلك هو يحبس نفث الدّم . وفي سقيه خطر « 8 » ؛ لأنه لأجل إفراط ترفّعه « 9 » يتعلّق بخمل المعدة والأمعاء ومسامّ الحلق فيشتدّ تجفيفه لما يتعلّق به ويدوم ، ويكون ذلك شديد الضرر . وإذا سقى بماء لسان الحمل ونحوه ، كان قطعه لنزف الدّم من الرّحم والمقعدة ونحوها : شديدا . وقد يحبس الدّم من الرّحم والمقعدة ، إذا استعمل
هامش
( 1 ) ن : للانغمار . ( 2 ) ح : يلاقى ، وغير واضحة في ن . ( 3 ) . . . الامتداد . ( 4 ) . . . اجزاه . ( 5 ) ن : بتحللها . ( 6 ) ح : مائيته . ( 7 ) غير واضحة في ن . ( 8 ) ن : فيه تنقية خطر ! ومطموسة في ح . ( 9 ) ن : يرفعه . . والمقصود بالكلمة هنا : شدة طحنه ورقة أجزائه إذا سحق . . وفي القانون ( 1 / 327 ) يقول ابن سينا : قال بعضهم إن في سقيه خطرا ، لما فيه من تشبته بشطاياه بالمعدة وخملها وبالحلق والمرى .
الشامل في الصناعة الطبية — صفحة 79 | ابن النفيس