في النار - وليس كذلك - ولا بدّ وأن تكون « 1 » شديدة « 2 » الممازجة للمائيّة . ويدلّ على ذلك أمران :
أحدهما : أنها لو لم تكن كذلك ، لكانت المائيّة تتبخّر إذا ألقى الطّلق في النار ، فكان « 3 » أرضا محضة ، وكان يلزم ذلك أن يصير « 4 » شديد القبول للتفتّت والإلصاق بعد ملاقاة « 5 » النار له ، وليس كذلك .
وثانيهما : أنّ هذه الأرضيّة لو لم تكن شديدة الممازجة للمائيّة ، لما كان الطّلق يسهل قبوله للانثناء والانعطاف . فإنّا قد بيّنّا أنّ جميع الأجسام اللّدنة « 6 » واللّزجة ، لا بدّ وأن يكون امتزاج أرضيّتها بمائيّتها « 7 » امتزاجا مستحكما .
فإذن ، لا بدّ وأن تكون أرضيّة الطّلق شديدة الممازجة جدّا لمائيّته . ولا بدّ وأن تكون مائيّته « 8 » يسيرة جدّا ، إذ لو كانت كثيرة لكانت إمّا منعقدة أو سيّالة ولا جائز أن تكون منعقدة ، وذلك لأمرين :
أحدهما : أنّ مائيّته لو كانت منعقدة لكان غير قابل للانثناء والانعطاف .
وثانيهما : أنّ مائيّة الطّلق لو كانت منعقدة لكانت تقبل الذّوب بوجه ما
هامش
( 1 ) ح : يكون .
( 2 ) ن : شديد .
( 3 ) ح : وكان .
( 4 ) ن : ايصير .
( 5 ) ن : ملاقاة .
( 6 ) ن : اللذيه .
( 7 ) . . . بمايتها .
( 8 ) ن : مايته .