تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشامل في الصناعة الطبية — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
إنّ الطّلق جوهر بصّاص « 1 » مع إشفاف ، إذ دقّ أو طرق انفصل إلى قشور رقيقة جدّا . ولا يتفتّت إلا بالحيل « 2 » . وكذلك لا يحترق إذا جعل في النار ، بل يلتهب حينئذ ، وإذا خرج منها كان متّقدا ، ثم إذا برد لم يوجد فيه تغيّر عن حالته الأولى . وأكثره شديد البياض ، ومنه ما يميل إلى سواد مع صفرة . ثم إنّ هذه القشور تقبل الانثناء والانعطاف بسهولة . وإذا كان كذلك ، فجوهره ظاهر « 3 » أنه لا يمكن أن يكون هوائيّا ولا ناريّا ولا يمكن أيضا أن يكون من أرضيّة صرفة ، وإلّا كان يتفتّت بسهولة ولا يقبل الانعطاف إذا دقّ جدّا ، بل ينكسر سريعا . وليس الأمر في الطّلق كذلك . ولا يمكن أيضا أن يكون من « 4 » ماء صرف ، إذ الماء الصّرف إن لم يكن جامدا كان سائلا غير مجتمع الأجزاء ، وإن كان جامدا بالبرد أو « 5 » منعقدا « 6 » بقوّة الحركات ( كان ) « 7 » قابلا للتبخّر والتصعّد إذا لاقته حرارة ناريّة . والطّلق ليس
هامش
( 1 ) يقصد : له بريق ولمعان . ( 2 ) نقل ابن البيطار عن أرسطو طريقة تفتيت الطلق فقال : وليس يحتال له حيلة لسحقه ، إلا بأن يجعل معه أحجار صغار ، ويجمع في ثوب خشن جدّا ويحرّك مع تلك الأحجار دائما حتى يتحتّت جسمه ، وتأكله شيئا فشيئا ( الجامع 3 / 103 ) وأردف ابن البيطار ذلك ، بطريقة أخرى نقلها عن علىّ بن محمد . ( 3 ) ن : طاهر . ( 4 ) - ن . ( 5 ) مطموسة في ن . ( 6 ) ن : منعقد . ( 7 ) - . . .