العفونيّة .
وإنما يكثر هذا النبات في الماء الواقف دون الجاري ، لأنّ الجاري ينقل « 1 » ما يتصعّد إلى ظاهره من تلك الأجزاء إلى غير الموضع الجاري « 2 » ، المصعّد « 3 » ذلك المتصعّد « 4 » ؛ فلذلك لا يترك ذلك المتصعّد يكثر في ظاهره « 5 » ، بل ينقله أولا بأول « 6 » فلا يجتمع منه ما يتكوّن عنه هذا النبات .
وإنما لا يتكوّن هذا النبات في ظاهر الماء المالح - كماء البحر - وذلك لأنّ مائيّة البحر تخالطها « 7 » أرضيّة حارّة محترقة ، بعيدة عن المزاج النباتى ، خاصة هذا النبات البارد الرّطب . فلذلك إنما يكثر هذا النبات بقرب البحر ، وذلك حيث يصل إليه بخار ماء البحر « 8 » ، وهذا البخار يخلو عن كثير من تلك الأرضيّة ؛ لأنّ هذه الأرضيّة - لأجل بعدها - يقلّ قبولها للتصعّد بخارا . فلذلك هذا البخار تقلّ فيه هذه الأرضيّة ؛ لذلك فإنّ هذا البخار يكون طعمه عذبا ، بخلاف ماء البحر .
وذلك لأجل قلّة ما يخالط هذا البخار من الأرضيّة المحترقة ، بخلاف ماء البحر .
والسبب في أنّ هذا النبات إنما يحدث بقرب البحر على الأجسام الصّلبة والأحجار ، والخزف ذو « 9 » التراب ، ومحو « 10 » الرّمل ونحوها ، هو أنّ هذا البخار
هامش
( 1 ) غير واضحة في ن .
( 2 ) ح : اعجازى !
( 3 ) . . . لمصعد .
( 4 ) الكلمتان مكررتان في ن .
( 5 ) ن : طاهره .
( 6 ) . . . فأولا .
( 7 ) . . . يخالطها .
( 8 ) ن : البحر .
( 9 ) ن : دوا .
( 10 ) ح : محر ، ن : ونحو .