تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشامل في الصناعة الطبية — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
عند الآجام والمياه . والمستعمل « 1 » من هذين الصنفين كثيرا ، إنما هو أصولهما وعصارة الصنف الأول . وهذه العصارة غير موجودة في زماننا « 2 » . وطعم عروق الكركم تفهة إلى حلاوة يسيرة جدّا وقبض خفىّ أيضا ، وأمّا عروق الماميران فطعمها شديد المرارة مع قبض لطيف . وأمّا طعم عصارة الكركم فالمشهور أنه حريف ، يلذع اللّسان لذعا « 3 » يسيرا مع مرارة . ورائحة هذه العصارة منتنة ، ولونها لون الزّعفران . وجوهر أصول الكركم فيه مائيّة وأرضيّة ، ولولا ذلك لما كان لها عصارة وثفل وأرضيّتها أكثرها إلى حرارة ، لأنّ طعمها إلى حلاوة ، وليس فيها قبض ظاهر « 4 » . وأما جوهر أصول الماميران فإنّ « 5 » فيه أيضا : أرضيّة ومائيّة . وأرضيّة هذه الأصول أكثرها حارّة جدّا ، محترقة ، مرّة ؛ ولذلك فإنّ طعم هذه الأصول شديد « 6 » المرارة . وفيها شئ يسير بارد ، وهذا هو « 7 » الذي « 8 » يوجد « 9 » في طعم
هامش
( 1 ) ن : المستعمل . ( 2 ) ذكر هذه العصارة - فيما نقله ابن البيطار - كلّ من : ديسقوريدس ، جالينوس ( الجامع 3 / 119 ) . ( 3 ) ن : لذغا . ( 4 ) ن : طاهر . ( 5 ) ن : ان . ( 6 ) . . . شديدة . ( 7 ) . . . وهو هذا . ( 8 ) ن : الدى . ( 9 ) ح : يوجز .
الشامل في الصناعة الطبية — صفحة 204 | ابن النفيس