يجب أن يكون الكركم قريبا « 1 » من الاعتدال في الكيفيّتين « 2 » الفاعلتين المنفعلتين جميعا . ومع ذلك ، فإنه يجب أن يكون مائلا مع ذلك قليلا إلى حرارة ويبوسة .
وأمّا الماميران فإنه يجب أن يكون شديد الحرارة ، وذلك لأجل شدّة مرارة أرضيّته . ولذلك فإنّ مرارته قويّة ، وقبضه خفىّ جدّا ، ولا بدّ وأن يكون يابسا لأنّ أرضيّته كثيرة ، ولذلك فإنه يفتّت ولا يرتض .
ولقائل أن يقول : لو كان جوهر هذا الدّواء أكثر أرضيّة من المائيّة ، لما كان نباته يكثر عند المياه والآجام .
وجوابه : إنّ هذا لا يلزم أن لا تكون أرضيّته زائدة ، ولذلك يجوز أن يكون نبات هذا الدّواء بقرب المياه ( لا ) « 3 » لزيادة حاجة جوهره إلى ذلك ، بل لأنّ جوهره متحلّل ، فيكون تحلّلها بتخلّل « 4 » من مائيّته . فلذلك يحتاج إلى كثرة الماء لأجل كثرة التحلّل « 5 » ، لا لأجل احتياج جوهره ، أن « 6 » تكون المائيّة فيه أزيد من الأرضيّة ، أو مساوية لها .
ولما كان جوهر عروق الكركم حارّا ، يابسا باعتدال ؛ فلا محالة أنه بحرارته يحلّل برفق « 7 » ، لأنّ هذه الحرارة ليست بشديدة ، ويلزم أن يكون ملطّفا مليّنا . ولما كانت هذه الحرارة معتدلة ؛ فهو لا محالة : منضج . ولا بدّ وأن يكون ما فيه من
هامش
( 1 ) ن : قربيا .
( 2 ) . . . كيفتين .
( 3 ) - . . .
( 4 ) . . . بتحلل .
( 5 ) . . . التحلل منه .
( 6 ) . . . بل إن .
( 7 ) ن : برقف .