تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشامل في الصناعة الطبية — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
هذا الدّم عند الجلد لأجل غلظه . فما يسهل « 1 » نفوذه « 2 » منه في الجلد ، يبقى « 3 » محتبسا فيه ولا يتحلّل . فإذا طال الزمان ، كثر في الجلد ، ولزم ذلك احمراره « 4 » فتكون هذه الحمرة إلى كمودة ، لأجل تكاثف ذلك الدّم وميله إلى الجمود . وثانيهما : كثرة حاجة البدن إلى ماء كثير « 5 » - لما بيّنّاه أيضا - ويلزم ذلك ما ذكرناه « 6 » من اللوازم . وثالثها : نقصان الحيض . وذلك لأنّ الدّم « 7 » الغليظ ، يعسر نفوذه « 8 » إلى الرّحم ، فيكون ما يصل منه إلى الرحم قليلا ؛ ويلزم ذلك نقصان الحيض . ورابعها : زيادة تغذية العظام . وذلك لأنّ الدّم إنما يكون غليظا ، إذا كان كثير الأرضيّة ؛ ويلزم ذلك أن يكون شبيها « 9 » بجواهر العظام ، فلذلك تكون « 10 » تغذيته لها كثيرة جدّا . ويلزم ذلك زيادة قوّتها ، وغلظها . وخامسها : غلظ اللحم وكثافته وصلابته ، وذلك لأنّ غذاء « 11 » اللحم إنما هو من الدّم ؛ وإذا كان الدّم غليظا ، كان كثير الأرضيّة . ويلزم ذلك أن يكون
هامش
( 1 ) . . . تسهل . ( 2 ) ن : نفوده . ( 3 ) . . . يبقا ( ومن العجيب أن يقع الناسخان ، كلاهما ؛ في هذا الخطأ ) . ( 4 ) ن : اجمراره . ( 5 ) ن : كثر . ( 6 ) ن : دكرناه . ( 7 ) ن : للدم . ( 8 ) ن : نفوده . ( 9 ) . . . شبيه ! ( 10 ) . . . يكون . ( 11 ) ن : غدا .
الشامل في الصناعة الطبية — صفحة 192 | ابن النفيس