هذا الدّم عند الجلد لأجل غلظه . فما يسهل « 1 » نفوذه « 2 » منه في الجلد ، يبقى « 3 » محتبسا فيه ولا يتحلّل . فإذا طال الزمان ، كثر في الجلد ، ولزم ذلك احمراره « 4 » فتكون هذه الحمرة إلى كمودة ، لأجل تكاثف ذلك الدّم وميله إلى الجمود .
وثانيهما : كثرة حاجة البدن إلى ماء كثير « 5 » - لما بيّنّاه أيضا - ويلزم ذلك ما ذكرناه « 6 » من اللوازم .
وثالثها : نقصان الحيض . وذلك لأنّ الدّم « 7 » الغليظ ، يعسر نفوذه « 8 » إلى الرّحم ، فيكون ما يصل منه إلى الرحم قليلا ؛ ويلزم ذلك نقصان الحيض .
ورابعها : زيادة تغذية العظام . وذلك لأنّ الدّم إنما يكون غليظا ، إذا كان كثير الأرضيّة ؛ ويلزم ذلك أن يكون شبيها « 9 » بجواهر العظام ، فلذلك تكون « 10 » تغذيته لها كثيرة جدّا . ويلزم ذلك زيادة قوّتها ، وغلظها .
وخامسها : غلظ اللحم وكثافته وصلابته ، وذلك لأنّ غذاء « 11 » اللحم إنما هو من الدّم ؛ وإذا كان الدّم غليظا ، كان كثير الأرضيّة . ويلزم ذلك أن يكون
هامش
( 1 ) . . . تسهل .
( 2 ) ن : نفوده .
( 3 ) . . . يبقا ( ومن العجيب أن يقع الناسخان ، كلاهما ؛ في هذا الخطأ ) .
( 4 ) ن : اجمراره .
( 5 ) ن : كثر .
( 6 ) ن : دكرناه .
( 7 ) ن : للدم .
( 8 ) ن : نفوده .
( 9 ) . . . شبيه !
( 10 ) . . . يكون .
( 11 ) ن : غدا .