نحاس يدبّر بتوبال النّحاس المنقع في أبوال البقر ، والمرجان المنقع في ماء الأشنان الرّطب ، فلذلك تحدث فيه سمّيّة وحدّة قوية . وقال آخرون : بل الطّالقون صنف من النّحاس الأصفر ، ويفارق سائر أصنافه بأنّ هذا ينطرق إذا حمّى بالنار ويتمدّد حينئذ ، وإذا برد انكسر إذا ضرب . وقال آخرون : الطّالقون هو من أجزاء نحاسيّة ترتفع « 1 » في القبّة التي في المسبك ، وإذا عرض لهذه الأجزاء تجمّع كان منها الطّالقون . وقال آخرون « 2 » : بل الطالقون من جنس « 3 » النّحاس إلّا أنّ الأوّلين أكسبوه قوّة ، حارّة ، سمّيّة ، بأن ألقوا « 4 » عليه أدوية حادّة ، فلذلك إذا خالط « 5 » الدّم عن « 6 » جراحة « 7 » ، أصاب تلك « 8 » الجروح بلاء عظيم « 9 » . وإذا اتخذت منه مناشر « 10 » ، فأتى شخص ووقع فيها « 11 » ، لم يمكنه التخلّص منها ولو كان في غاية العظم ، وذلك لما في هذا الجوهر من السّمّيّة وإفراط الحدّة « 12 » .
وكذلك إذا أحمى الطالقون وغمس في ماء ، لم يقرب ذلك دابّة . وإن عمل
هامش
( 1 ) . . . مرتفع .
( 2 ) - ن .
( 3 ) ن : حبس .
( 4 ) ن : القو .
( 5 ) ن : خلط .
( 6 ) ح : من .
( 7 ) . . . حرارة .
( 8 ) . . . ذلك .
( 9 ) ن : عطيم .
( 10 ) . . . مناسر .
( 11 ) . . . وقعت فيه .
( 12 ) في الجامع ( 3 / 96 ) نقلا عن كتاب الأحجار : إن عمل من الطاليقون صنانير لصيد السمك ثم علق بها ، لم يطق أن يتخلّص منها ، وإن عظم خلقه وصغر قدرها .