طاليسفر « 1 »
إنّ هذا الدّواء قد وقع بين الأطبّاء فيه خلاف كثير ؛ فالأكثرون « 2 » على أنه البسباسة . وقيل : بل هو لسان العصافير وقيل : هو عروق العشبة التي يعلف بها دود القزّ . وقيل : بل هو ورق الزّيتون الهندىّ . وقيل : هو قشور هنديّة .
ويسمّى باليونانيّة كاريسا « 3 » وهذا هو المختار عند كثير من الأطباء « 4 » .
وهذه القشور ذات قبض وعطريّة وحدّة ، فلذلك جوهر هذه « 5 » القشور لا بدّ وأن يكون فيه جوهر أرضىّ غليظ بارد ، وهو الذي به قبض هذه القشور وجوهر حارّ لطيف نارىّ ، وهو الذي به حدّة هذه القشور . فلذلك لا بدّ وأن
هامش
( 1 ) لم يرد اسم الدّواء في ن وفي هامش ح كتب أحدهم : طالب فر ! وبالمطابقة بين النص الوارد هنا ، مع ما جاء في الجامع ( 3 / 94 ) والمعتمد ( ص 30 ) وجدنا أنه ينطبق على طاليسفر فأثبتناه هنا .
( 2 ) ح : فالآخرون ، ن : فالاجزون .
( 3 ) وردت في الجامع ، وغيره : دار كيسة .
( 4 ) بخصوص اختلاف الأطباء والعشابين في هذا الدّواء ، راجع ما يلي :
* الرازي : الحاوي 21 / 178 .
* ابن البيطار : الجامع 3 / 94 .
* ابن البيطار : تفسير كتاب دياسقوريدوس ص 132 وما بعدها ( وبخاصة تعليق محقّق الكتاب إبراهيم بن مراد ) .
* الملك المظفر : المعتمد ، ص 300 .
* داود الأنطاكي : التذكرة 1 / 229 .
( 5 ) ح : جوهرة ، - ن .