تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشامل في الصناعة الطبية — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
تكون هذه القشور حارّة حرارة معتدلة ، وأن تكون : يابسة مجفّفة نفاذة « 1 » مقطّعة ، مفتّحة ، جلّاءة . ولا بدّ وأن يكون فيها « 2 » ترياقيّة وتفريح « 3 » ، لأجل عطريّتها . ولما كانت قابضة مجفّفة ، فهي لا محالة : تعقل البطن ، فلذلك هي شديدة النّفع من « 4 » الذّرب « 5 » ومن قروح الأمعاء ، لأنها مع تقويتها للأمعاء بما فيها من القبض والعطريّة ؛ هي مجفّفة لقروح الأمعاء ، منقيّة لها ، لأنها مع تجفيفها : جلّاءة . ولأجل شدّة قبض هذه القشور ، هي حابسة للدّم ؛ فلذلك تحبس نزف الرّحم والمقعدة والبواسير ، وتنفع « 6 » من البواسير كثيرا .

طالقون « 7 »

وهذا الدّواء قد وقع أيضا بين الأطبّاء فيه خلاف كثير « 8 » . فقوم يقولون إنه
هامش
( 1 ) - ن . ( 2 ) ن : منها . ( 3 ) - ن . ( 4 ) . . . في . ( 5 ) ح : الدرب ، مطموسة في ن . ( 6 ) ن : وينفع . ( 7 ) ح : طالتون ( وقد وردت الكلمة في الجامع 3 / 95 : طالقوز ، طاليقون ! وفي المخطوطة ن وبقية المصادر ، جاءت الكلمة كما أثبتناها هنا ) . ( 8 ) بخصوص اختلاف الأطباء في ماهية هذا الدّواء ، راجع : الجامع 3 / 95 وما بعدها ، المعتمد ص 301 . غير أن داود الأنطاكي كان حاسما في كلامه عن ( الطاليقون ) ولم يورد الأقوال المختلفة فيه وقرّر أنه : هو في النحاس كالفولاذ في الحديد ، يتخذ بالعلاج وهو أن يذاب ويطفأ في بول البقر وقد طبخ فيه الأشنان الأخضر مرارا ، وقد يجعل معه قليل رصاص ، ويسمّى نحاسا صينيا ( تذكرة أولى الألباب 1 / 229 ) .
الشامل في الصناعة الطبية — صفحة 129 | ابن النفيس