أشدّ من خضرة الطّفل بكثير . وقد يدخّن بقشور اللّوز « 1 » فيصير لونه أحمر ويطيب طعمه جدّا . وقلّ أن يؤكل هذا الطّين بدون أن يدخّن « 2 » .
وهو بارد يابس باعتدال ، نافع للأورام الحارّة ، ولا يخلو « 3 » من تحليل ؛ وذلك لما فيه من الأجزاء الحارّة المتدخّنة ، ولذلك « 4 » هو أخضر اللّون . ( ويقال له : طين العلك ) « 5 » والاصطلاح الأول أكثر وأشهر . وإذا طلى بالطين الحرّ للسعة الزّنبور مع شئ من الخلّ سكّن الوجع ، وقلّل الورم .
ومن هذه الأطيان ، المعروف بالنيسابورى « 6 »
وهو طين يؤكل كثيرا ، ويتنفّل « 7 » به على الشّراب بعد الطعام ، فيطيّب النكهة ويقوّى المعدة ويسكّن فورانها « 8 » وحرارتها ، ويزيل الغثيان ، ويذهب وخامة الأطعمة الحلوة والدّسمة ؛ ومع ذلك فإنه لا يحدث سددا ، ولا بخرا في عضو .
هامش
( 1 ) . . . وقد يدخر مفرد اللون .
( 2 ) . . . يدّخر .
( 3 ) . . . لا يخلوا .
( 4 ) ن : ولدلك .
( 5 ) لم ترد العبارة في المخطوطتين ، وبدونها لا تستقيم العبارة التالية . . وقد أثبتنا ما بين القوسين اعتمادا على ما ورد في المصادر الأخرى التي ذكرت الطين الحر ( راجع قائمة المصادر المذكورة في هوامشنا السابقة ) .
( 6 ) في المخطوطتين : السابورى ( ويلاحظ في هذا الموضع ، كثرة أغلاط الناسخين ) .
( 7 ) . . . المتنقل ! والعجيب أن هذا التصحيف ، وقع في المصادر الأخرى ( انظر : الجامع 3 / 112 ، المعتمد ص 313 ) والعبارة في المصدرين ، منقولة عن الرازي ولم نستدل عليها بين كلامه في أنواع الطين . . وعلى كل حال ، فالمراد من قوله : المتنفّل به . . هو : الذي يتناول اليسير منه مع الطعام أو الشراب .
( 8 ) ن : توراتها .