وهذا الطّين قد يحرق لتكون حدّته ولطافته وتحليله وتلطيفه وجلاؤه « 1 » ونحو ذلك ، أكثر . وذلك لأجل عمل النار فيه زيادة حرارة ، ويكون احتراق جرمه ، أكثر وأشدّ .
وقد يغسل تارة قبل الاحتراق ، وتارة بعده . أمّا غسله قبل الاحتراق فلتزول « 2 » الأجزاء المحترقة منه بإحراق الشمس لها ، فلذلك يزداد بذلك برده وتقلّ يبوسته وقبضه ، ويبقى في لطافته على ما كان أولا ؛ فلذلك يكون ألطف من الأطيان الأخر بقليل .
وأمّا غسله بعد الإحراق ، فليزول عنه ما احترق « 3 » منه بالشمس « 4 » وبالنار فلذلك تنقص حدّته وجلاؤه « 5 » وتنقيته نقصانا كثيرا ، ويبقى بعد ذلك أكثر لطافة من غيره من الأطيان بكثير . وتفارقه حدّته ، لأجل خروج الأجزاء الحارّة « 6 » المحترقة في الماء .
وقد لا يقتصر على غسل هذا الطّين مرّة واحدة ، بل مرارا « 7 » . وذلك إذا أريد أن يكون خالص التبريد « 8 » ، لا يشوبه شئ من الأجزاء الحارّة « 9 » ، فيكون مع
هامش
( 1 ) . . . وجلاه .
( 2 ) ن : فلنزول .
( 3 ) ن : حترق .
( 4 ) ن : الشمس .
( 5 ) . . . وجلاه .
( 6 ) ن : الحادة .
( 7 ) ن : مرات .
( 8 ) ح : التبديد ، ن : التبرديد .
( 9 ) . . . الحارة .