ذلك لطيف الجوهر ؛ فلذلك يكون أشدّ فعلا ، لأنه يكون أشدّ تمكّنا من النفوذ « 1 » لأجل لطافته .
ولذلك يكون هذا الطّين حينئذ ، مع شدّة تجفيفه : بعيدا عن اللّذع « 2 » فلذلك يكون شديد النفع من القروح . وهو أشدّ إنباتا للّحم فيها ؛ فلذلك هو يملأ القروح لحما ؛ فلذلك هو أنفع للقروح المزمنة ، والعسرة الإجابة إلى إنبات اللّحم فيها « 3 » .
وفي هذا الطّين مع تبريده وقبضه : تليين ، وذلك لأجل ما فيه من الأجزاء الحارّة . وهو قوىّ في إلزاق الجراحات الطريّة ، إذا كانت - بعد - بدمها .
ويوجد من هذا الطّين ما هو أبيض قوىّ البياض ، ويوجد منه ما هو رمادىّ اللّون ؛ ويقولون إنّ هذا الصّنف منه هو أفضله .
ومن هذه الأطيان ، الطين الحرّ « 4 »
قد يعنى به الطّين الخالص من الشوائب كالرّمل والحصا ، ونحوهما « 5 » ، وقد يخصّ بذلك طين شيراز « 6 » لأجل شدّة نقاء هذا الطّين وتكاثف أجزائه . وهذا الطّين رخص « 7 » جدّا ، شديد الخضرة حتى يقارب في خضرته الزّنجار . وخضرته
هامش
( 1 ) ن : النفود .
( 2 ) ح : اللدع .
( 3 ) يقصد : القروح التي لا ينبت اللحم في موضعها بسهولة .
( 4 ) ح : الجرى ، ن : الحرر .
( 5 ) . . . ونحوها .
( 6 ) . . . شيراق ! ( وقد أثبتنا ما اتفقت عليه المصادر ) .
( 7 ) يقصد أنه : رخو ، طري .