وإنما كان كذلك ، لأنّ هذا الطّين لا بدّ وأن يكون عمل الشمس فيه ، أشدّ وأقوى . وذلك لأنّ الحرث ، يمكّن وصول أثر الشمس إلى باطن التّراب ، فيكون عملها في أجزائه « 1 » كثيرا « 2 » ، فلذلك تتشابه « 3 » أجزاؤه « 4 » في تأثير الشمس فيه فلذلك تكون الأجزاء الحارّة المحترقة فيه : أكثر . ولا كذلك إذا لم تحرث الأرض فإنّ عمل الشمس فيها ، إنما يكون في ظاهرها فقط ، ويبقى « 5 » باطنها على برده .
فلذلك يكون ما في باطن تلك الأرض كلّه : باردا ، خاليا عن الحرارة التي « 6 » تستفاد « 7 » من تأثير الشمس ؛ فإنّ ما يكون منها حارّا بهذه الحرارة ( هو ) « 8 » ما كان منها في ظاهر « 9 » الأرض ، وذلك في الأكثر لا يستعمل ؛ لأنه في الأكثر غير خالص ولا نقىّ ، بل يكون مختلطا « 10 » بما تسفوه الرياح عليه ، ونحو ذلك .
فلذلك كان تراب الأرض المحروثة ، أكثر تلطيفا وتحليلا وجلاء وتنقية ، مما يشاركه في جنسه من ذلك الطّين إذا لم تحرث الأرض . وكذلك فإنّ هذا الطّين مشابه في قوّته وأفعاله « 11 » للطّين المسمّى طين شاموس « 12 » .
هامش
( 1 ) . . . أجزا منه .
( 2 ) . . . كثير .
( 3 ) ن : تنشابه .
( 4 ) . . . أجزايه .
( 5 ) ن : وتبقى .
( 6 ) غير واضحة في ن .
( 7 ) ح : يستفاد .
( 8 ) - . . .
( 9 ) ن : طاهر .
( 10 ) . . . وبل مختلطا .
( 11 ) ن : اجلاله .
( 12 ) . . . طرساموس !