تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشامل في الصناعة الطبية — صفحة 1033

مساهمون:

ص١٠٣٣
التصاقا محكما ؛ فلذلك يعسر حينئذ تصعّد أجزائه « 1 » إلى الرّأس . ولا كذلك نفوذ أجزائه إلى داخل الصّدر ، فإنّ هذه الأجزاء ليس يشتدّ « 2 » تلازمها في مدّة نفوذها في المرّئ ؛ فلذلك يسهل نفوذ كثير « 3 » من أجزائه حينئذ ، إلى داخل الصّدر . وإذا خلط هذا الصّمغ ببياض البيض ولطخ به حرق النار في أول حدوثه « 4 » منعه من التنفّط « 5 » ؛ وذلك لأجل تجفيفه ، مع غرويّته . وهاهنا « 6 » سؤال يحتاج إلى جواب عنه . وهو أنه لقائل أن يقول : ما السبب في أنّ هذا الصّمغ يخلط كثيرا بأدوية العين ليكسر حدة ما يخلط به من تلك الأدوية ، ومع ذلك فإنه لا يخلط بأدوية الإسهال لأجل كسر حدّتها ؛ مع أنّ حدّة تلك الأدوية أشدّ وأقوى من حدّة أدوية العين ، وإنما يخلط « 7 » بالأدوية المسهلة لهذا الغرض « 8 » : الكثيراء « 9 » . وكذلك النّشا يخلط كثيرا بأدوية العين ، ولا يخلط بأدوية الإسهال ؛ أعنى الأدوية التي يسهل بها ؟ والجواب : إنّ كلّ واحد من هذا الصّمغ ومن النّشا فإنه كثير الأرضيّة جدّا فلذلك « 10 » يكون كلّ « 11 » منهما قوىّ التجفيف ، وذلك مانع من الإسهال . ولا كذلك الكثيراء فإنّ أرضيّتها أقلّ - لا محالة - من أرضيّة كلّ واحد من هذين ، ولذلك « 12 » يكون تجفيفها يسيرا . وإنما قلنا إن أرضيّة هذين الدوائين « 13 » ؛ أعنى الصّمغ العربىّ والنّشا أزيد من أرضيّة الكثيراء ، إلّا أنّ الكثيراء قليلة الانعقاد ؛ ولذلك « 14 »
هامش
( 1 ) : . اجزايه . ( 2 ) : . لشدة . ( 3 ) : . نفوده كثيرا . ( 4 ) ن : حدته . ( 5 ) المقصود بالتنفط هنا ، ما يحدث في موضع الحرق من انتفاخ الجلد بالماء ( راجع هوامش الأجزاء السابقة ) . ( 6 ) : . وهاهنا . ( 7 ) مكرّرة في ح . ( 8 ) ح : الكثير ، مطموسة في ن . ( 9 ) : . الدواين . ( 10 ) : . فكذلك . ( 11 ) ن : لكل . ( 12 ) : . وكذلك ! ( 13 ) ن : الدواين . ( 14 ) ن : وذلك .