التصاقا محكما ؛ فلذلك يعسر حينئذ تصعّد أجزائه « 1 » إلى الرّأس . ولا كذلك نفوذ أجزائه إلى داخل الصّدر ، فإنّ هذه الأجزاء ليس يشتدّ « 2 » تلازمها في مدّة نفوذها في المرّئ ؛ فلذلك يسهل نفوذ كثير « 3 » من أجزائه حينئذ ، إلى داخل الصّدر .
وإذا خلط هذا الصّمغ ببياض البيض ولطخ به حرق النار في أول حدوثه « 4 » منعه من التنفّط « 5 » ؛ وذلك لأجل تجفيفه ، مع غرويّته .
وهاهنا « 6 » سؤال يحتاج إلى جواب عنه . وهو أنه لقائل أن يقول : ما السبب في أنّ هذا الصّمغ يخلط كثيرا بأدوية العين ليكسر حدة ما يخلط به من تلك الأدوية ، ومع ذلك فإنه لا يخلط بأدوية الإسهال لأجل كسر حدّتها ؛ مع أنّ حدّة تلك الأدوية أشدّ وأقوى من حدّة أدوية العين ، وإنما يخلط « 7 » بالأدوية المسهلة لهذا الغرض « 8 » : الكثيراء « 9 » . وكذلك النّشا يخلط كثيرا بأدوية العين ، ولا يخلط بأدوية الإسهال ؛ أعنى الأدوية التي يسهل بها ؟
والجواب :
إنّ كلّ واحد من هذا الصّمغ ومن النّشا فإنه كثير الأرضيّة جدّا فلذلك « 10 » يكون كلّ « 11 » منهما قوىّ التجفيف ، وذلك مانع من الإسهال . ولا كذلك الكثيراء فإنّ أرضيّتها أقلّ - لا محالة - من أرضيّة كلّ واحد من هذين ، ولذلك « 12 » يكون تجفيفها يسيرا . وإنما قلنا إن أرضيّة هذين الدوائين « 13 » ؛ أعنى الصّمغ العربىّ والنّشا أزيد من أرضيّة الكثيراء ، إلّا أنّ الكثيراء قليلة الانعقاد ؛ ولذلك « 14 »
هامش
( 1 ) : . اجزايه .
( 2 ) : . لشدة .
( 3 ) : . نفوده كثيرا .
( 4 ) ن : حدته .
( 5 ) المقصود بالتنفط هنا ، ما يحدث في موضع الحرق من انتفاخ الجلد بالماء ( راجع هوامش الأجزاء السابقة ) .
( 6 ) : . وهاهنا .
( 7 ) مكرّرة في ح .
( 8 ) ح : الكثير ، مطموسة في ن .
( 9 ) : . الدواين .
( 10 ) : . فكذلك .
( 11 ) ن : لكل .
( 12 ) : . وكذلك !
( 13 ) ن : الدواين .
( 14 ) ن : وذلك .