وتجفيفه لها ، ولذلك فإنه يسكّن الوجع حينئذ ، لأنه يكسر حدّة المادّة الموجعة ، بجذبه « 1 » الصّفراء والبلغم البورقىّ « 2 » ونحو ذلك .
وكذلك إذا ذرّ « 3 » في المآقى ، جفّف ما بها من الرّطوبة الفضليّة ، وكسر حدّة المادّة الحاكّة واللذّاعة « 4 » ، ونفع من السّحج والقروح القارحة في العين . وذلك لأجل تجفيفه ، مع كسره حدّة الموادّ - فضلا عما « 5 » يكون محدثا لحدّة « 6 » ولذع ؛ فلذلك هو شديد النفع لقروح العين ولجربها ، ويدمل قروحها لأنّ تجفيفه ليس بمفرط جدّا .
ومع أنّ الصّمغ يفعل هذه الأفعال ؛ فإنه يملس ، ويذهب الخشونة . وذلك لأجل شدّة ما يمدّه « 7 » في سطح العضو من المضرّة ؛ ويلزم ذلك أن يصير ذلك السطح أملس ، خاصة وهو بغرويّته ينبسط على ظاهر « 8 » سطح العضو « 9 » ، فيحدث له استواء ، وذلك مما ينتفع به « 10 » جدّا في أمراض العين ، وكذلك في أمراض الحلق والصّدر ؛ لأنّ هذه الأعضاء تتضرّر « 11 » بالخشونة التي تحدث لها .
وإذا بولغ في سحقه ، ثم خلط بالعسل ، أو ماء الشّعير أو شراب الرّمّان الحلو ونحو ذلك ، ولعق ، كان شديد النفع لخشونة الحلق والصّدر ، ولقروح الرّئة وللنوازل الحادّة ، والسّعال اليابس ، ونحو ذلك ؛ لأنه إذا استعمل على هذه الصفة كان ما ينفذ منه إلى داخل الصّدر كثيرا ، وأثره في أعضاء الصّدر قويّا .
ولا كذلك إذا جعل في المعدة ، فإنه حينئذ تجتمع « 12 » أجزاؤه « 13 » ، ويلتصق بعضها ببعض
هامش
( 1 ) : . بحدّتها .
( 2 ) غير مقروءة في ن .
( 3 ) ن : در .
( 4 ) الكلمتان مطموستان في ن .
( 5 ) : . عن أن .
( 6 ) : . بحدة ( ولا يستقيم معها سياق العبارة ، إذ يقصد المؤلف : إن الصمغ يكسر حدة المواد عموما ، فضلا عن كسره ما من شأنه أن يحدث الحدة واللذع ) .
( 7 ) الكلمة غير واضحة في ن . . والمعنى غير واضح بالجملة .
( 8 ) ن : طاهر .
( 9 ) الكلمتان ساقطتان من ن .
( 10 ) ن : له .
( 11 ) : . تنضر .
( 12 ) ن : يجتمع .
( 13 ) : . اجزاه .