فهو كذلك « 1 » .
وأما الأرضيّة الأخرى ، وهي التي لا بدّ منها في تجفّف دهنيّة الصّمغ فإنها لا يجوز « 2 » البتّة أن تكون باردة . وإلا كانت غليظة ، فلم تكن « 3 » شديدة القبول للتصعّد ، ولم تكن مستعدّة للاشتعال . هذا خلف « 4 » . فلذلك لا يجوز أن تكون هذه الأرضيّة : قابضة ، ولا عفصة .
فلذلك إن وجد في دهنهنّ « 5 » قبض ما ، كما يوجد في دهن الورد ودهن النّاردين مثلا ، فذلك « 6 » القبض ليس لأرضيّته التي هو « 7 » بها دهن ، بل لأرضيّة أخرى زائدة على تلك .
والصّمغ العربىّ طعمه تفه إلى حلاوة ، فلذلك أرضيّته جميعها معتدلة ، وإلى حرارة لطيفة جدّا .
وأمّا الهوائيّة التي في الصّمغ فلا بدّ وأن تكون كثيرة ، إذ لولا هذه الهوائيّة لما كان الصّمغ خفيفا « 8 » مع كثرة أرضيّته . فلذلك لا بدّ وأن تكون هوائيّة الصّمغ وأرضيته كثيرتين « 9 » ، ومائيّته « 10 » قليلة ، وامتزاجه في هذا الأخير لا بدّ وأن يكون موثقا . أمّا أولا ؛ فلأنّ « 11 » جوهره دهنىّ . وقد بيّنّا أنّ امتزاج « 12 » جميع الأدهان امتزاج موثّق « 13 » . وأمّا ثانيا ؛ فلأنّ الصّمغ جوهره غير ردئ ، وقد بيّنّا أنّ جميع الجواهر التي هي كذلك ، فإنّ « 14 » امتزاجها « 15 » محكم « 16 » موثّق ، وأن أرضيتها « 17 » زائدة على ما بيّنّاها . فلذلك الصّمغ لا بدّ وأن يكون كذلك .
هامش
( 1 ) يقصد : أن البرودة والعفوصة والقبض ، من صفات الصمغ .
( 2 ) : . تجوز .
( 3 ) ن : يكن .
( 4 ) راجع ما ذكرناه عن برهان الخلف في هوامش الأجزاء السابقة . . وفي الفصل الخاص بالمنطق من كتابنا : علاء الدين ( ابن النفيس ) القرشي ، إعادة اكتشاف ( المجمع الثقافي 1999 ) .
( 5 ) يقصد : الصموغ .
( 6 ) ن : فدلك .
( 7 ) ح : مر ! وغير واضحة في ن .
( 8 ) ن : حقيقا .
( 9 ) : . كثيرتان !
( 10 ) ن : ومايته .
( 11 ) ن : فلا .
( 12 ) مطموسة في ح .
( 13 ) مطموسة في ن .
( 14 ) : . بأن .
( 15 ) : . امتزاج .
( 16 ) : . بحكم .
( 17 ) ح : أرضيتهما .