لوجب أن يكون خلوّها « 1 » من الطعام ، يفعل ذلك أيضا ؛ لأن « 2 » الذي يخرج من المعدة من الطعام ، أكثر مما يخرج منها من هذه الفضول ؛ فيكون جذبه لفضول الدّماغ أكثر ؟
والجواب « 3 » : أنّ هذا لا يصح . وذلك لأنّ تنقية المعدة من الفضول إنما يلزمها جذب الفضول من الدّماغ ، إذا كانت تلك التنقية تبلغ إلى تنقية السطح الباطن من المعدة ، حتى تكون مخرجة لما في فوّهات « 4 » الأعضاء « 5 » الآتية إلى المعدة مملوءة « 6 » ، وذلك مما يلزمه هذا الجذب . فهذا بيان كيفيّة تنقية الصّبر « 7 » للدّماغ من الفضل الصفراوىّ والبلغمىّ والكائن عن السوداء المحترقة بالوجهين جميعهما ؛ أعنى الوجه الذي بالذات « 8 » ، والوجه الذي بالعرض . ويلزم هذه التنقية أنّ الأمراض الدّماغيّة الحادثة عن هذه الفضول ، تبرأ « 9 » .
فلذلك ، كان الصّبر عظيم النفع من أكثر الأمراض الماديّة العارضة للدّماغ ؛ فلذلك هو نافع من الصّداع المادّى ، والبيضة « 10 » ، والشقيقة ، ومن السّرسام الحارّ والبارد ، ومن النّسيان والجنون « 11 » ، والماليخوليا ، وألمانيا ، ونحو ذلك من الأمراض الدّماغيّة .
وإذا نقّى الدّماغ من هذه الفضول ، فلا محالة أنّ ذلك يكون سببا لصلاح حال العصب ونقائه « 12 » ، وذلك لأجل اتصاله « 13 » بجوهر الدّماغ . فلذلك ، كان الصّبر شديد النفع في الأمراض المادّية العصبية أيضا .
وأيضا « 14 » ، فإنّ الدماغ إذا نقّى من الفضول ، نقّيت أرواحه - لا محالة - من تلك الفضول
هامش
( 1 ) يقصد : المعدة .
( 2 ) : . أو بأن .
( 3 ) : . يصير ما قلتموه ! ( ويلاحظ اضطراب الأسلوب والسياق بأكمله في هذا الموضع ) .
( 4 ) ح : فوهاة .
( 5 ) العبارة غير واضحة في ن .
( 6 ) : . مملوة .
( 7 ) العبارة مطموسة في ن .
( 8 ) غير مقروءة في ن .
( 9 ) - : . ( ولا يستقيم المعنى بدونها ) .
( 10 ) مطموسة في ن .
( 11 ) غير مقروءة في ن .
( 12 ) : . ونقايه .
( 13 ) غير واضحة في ن .
( 14 ) غير واضحة في ن .