بها يتهيّأ للطبيعة دفعه . فهذا بيان « 1 » كيفيّة تنقية الصّبر للدّماغ بالذات « 2 » .
وأمّا تنقيته له بالعرض ، فذلك تنقيته بسبب تنقية المعدة . وهذا لأنّ الصّبر « 3 » ينقّى المعدة والأمعاء من الفضول ، ويلزم ذلك انجذاب هذه الفضول من الرّأس إلى المعدة - لأجل استحالة الخلاء « 4 » - وبذلك ينقّى الدّماغ من هذه الفضول « 5 » .
أمّا تنقية الصّبر للمعدة والأمعاء ونواحيها من الفضول ، فسننظر فيها بعد . وأمّا أنّ هذه التنقية يلزمها تنقية الدّماغ ، فذلك لأنّ المعدة يأتيها « 6 » من الدّماغ العصب الذي ستعرفه عند كلامنا في التشريح ، وهذا العصب هو هيئة « 7 » متعلّقة بسطح باطن المعدة « 8 » ، ولقلّة تنقية المعدة من الفضول ، فلا بد وأن تخلو هذه الفرجات منها ؛ ويلزم ذلك جذبها « 9 » لما وراءها « 10 » من الرطوبات « 11 » المائيّة بدل تلك الفضول ، ولا يزال هذا الجذب إلى الدّماغ « 12 » ، وحينئذ يكون هذا الجذب « 13 » معاونا للطبيعة على دفع هذه الفضول في تلك المسالك « 14 » وإذا اندفعت فيها بلغت إلى سطح المعدة ، ولزم خروجها كرّة أخرى ، استئنافا « 15 » لهذا الجذب كما ذكرناه .
ولقائل أن يقول : يلزم من ذلك « 16 » ، لو كان ( الصبر ) « 17 » سببا لنقاء الدّماغ - كما ذكرتم -
هامش
( 1 ) غير واضحة في ن .
( 2 ) غير واضحة في ن .
( 3 ) الكلمتان مطموستان في ن .
( 4 ) استحالة الخلاء مبدأ فلسفي قديم طبقه العلاء - والعلماء العرب بعامة - في مجال الطبيعيات ( للمزيد : راجع هوامشنا السابقة ) .
( 5 ) العبارة مطموسة في ن .
( 6 ) الكلمتان مطموستان في ن .
( 7 ) ح : هيه ، العبارة مطموسة في ن .
( 8 ) : . الباطن والمعدة !
( 9 ) ن : جذبها .
( 10 ) : . وراها .
( 11 ) الكلمتان مطموستان في ن .
( 12 ) معنى العبارة غير واضح ، ولعل المراد : ولا يزال هذا الجذب متصلا ، حتى يصل إلى الدماغ .
( 13 ) ن : الجدب .
( 14 ) غير واضحة في ن .
( 15 ) ح : استيناف ، وغير مقروءة في ن .
( 16 ) : . ويلزم من هذه الفضول ! ولا يستقيم المعنى بذلك . . لاحظ بقية الفقرة .
( 17 ) - : .