لأنّ تنقية « 1 » الدّماغ إنما هي « 2 » لاستفراغه لفضوله ، وذلك إنما يكون بالأجزاء المرّة ، وهذه تصعّدها « 3 » يتأخّر « 4 » - لا محالة - على تصعّد المائيّة .
وثانيهما بسبب نقاء « 5 » الدّماغ من الفضول المراريّة المسهرة ، وهذا « 6 » التنويم إنما يكون بعد هذه التنقية « 7 » . فلذلك الصّبر ينوّم تنويما « 8 » قبل تنقية « 9 » الدماغ ، وتنويما بعد تنقيته له ؛ فلذلك هو منوّم قوىّ التنويم . وهو ينقّى الدماغ من الفضول السّوداويّة والبلغميّة ، والتي من السوداء المحترقة .
وهذه التنقية تكون على وجهين : أحدهما بالذّات ، والآخر « 10 » بالعرض . أمّا التي بالذات ، ففيها أنّ « 11 » المائيّة « 12 » التي « 13 » تتصعّد « 14 » من أجزاء الصّبر إلى « 15 » الرّأس تهيئ هذه الفضول التي فيه إلى الاندفاع ، فتدفعه الطبيعة بإذن اللّه تعالى « 16 » .
وأمّا ما يتصعّد من مائيّة الصّبر فإنه « 17 » يسيّل الفضل الحاد « 18 » - ما كان منه حارّا وباردا ،
هامش
( 1 ) غير واضحة في ن .
( 2 ) ح : هو .
( 3 ) : . بتصعدها .
( 4 ) العبارة مطموسة في ن .
( 5 ) غير واضحة في ن .
( 6 ) غير مقروءة في ن .
( 7 ) مطموستان في ن .
( 8 ) : . تنوما .
( 9 ) كلمات هذا الموضع مطموسة وغير واضحة في ن .
( 10 ) ن : الأخرى .
( 11 ) غير واضحة في ن . . والعبارة ركيكة البيان ، وتخالف الأسلوب المعتاد للعلاء في بقية المواضع من موسوعته . والظاهر أن تعبا أدركه أثناء كتابة هذه الصفحات . فتنبّه .
( 12 ) : . مائيّة .
( 13 ) - : .
( 14 ) : . تصعد .
( 15 ) الكلمتان مكرّرتان في ن .
( 16 ) قوله : بإذن اللّه تعالى . يخالف طريقة العلاء في التأليف ، ولا يتمشى مع أسلوبه في بقية الموسوعة ( لاحظ ما ذكرناه في التعليق السابق ) .
( 17 ) ح : فلان .
( 18 ) العبارة غير واضحة في ن .